فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10999 من 67893

(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) (البقرة:67) (قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ) (البقرة:68) (قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ) (البقرة:69) (قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ) (البقرة:70) (قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ) (البقرة:71) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) (البقرة:72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (البقرة:73)

الفوائد:

1.من فوائد الآية: تعظيم الله عزّ وجلّ، حيث أسند الأمر إليه بصيغة الغائب، كقوله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} [النحل: 90] .

2.ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يسلك الأسباب التي تؤدي إلى قبول الأمر، أو الخبر؛ لقوله: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} .

3.ومنها: استهتار بني إسرائيل، حيث قالوا لنبيهم عليه الصلاة والسلام: {أتتخذنا هزوًا} وقد أخبرهم أن الله تعالى أمرهم أن يذبحوا بقرة؛ فلم يحملوا هذا محمل الجدّ مع أن الواجب أن يحملوا هذا محمل الجدّ؛ لأنه أمر من الله عزّ وجلّ.

4.ومنها: أن الاستهزاء بالناس من الجهل وهو الحمق، والسفه؛ لقول موسى عليه الصلاة والسلام: (أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين)

5.ومنها: أن جميع الخلق محتاجون إلى الله تعالى، وإلى الاعتصام به عزّ وجلّ؛ فإن موسى صلى الله عليه وسلم كان من أولي العزم من الرسل؛ ومع ذلك فهو محتاج إلى ربه تبارك وتعالى؛ لقوله تعالى: {قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} ؛ والاستعاذة لا تكون إلا بالله عزّ وجلّ؛ وقد تكون بالمخلوق فيما يقدر عليه، مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"فمن وجد معاذًا فليعذ به" (1) .

6.ومنها: استكبار بني إسرائيل، حيث قالوا لموسى. عليه الصلاة والسلام: {ادع لنا ربك} ؛ فأمروه أمرًا، ثم أضافوا ربوبية الله عزّ وجلّ إلى موسى، كأنهم متبرئون من ذلك؛ فلم يقولوا:"ادع ربنا"، أو"ادع الله"؛ ومما يدل على استكبارهم كونهم طلبوا من موسى. عليه الصلاة والسلام. أن يبين لهم ما هذه البقرة مع أن البقرة معروفة؛ وهي عند الإطلاق تشمل أيّ واحدة.

7.ومنها: تأكيد الأمر على بني إسرائيل أن يفعلوه؛ لقوله: {فافعلوا ما تؤمرون} ؛ ومع ذلك لم يمتثلوا؛ بل تعنتوا، وطلبوا شيئًا آخر: {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها} ؛ فسألوه عن اللون مع أن أيّ لون يمكن أن يكون في البقرة لا يمنع من إجزائها.

8.ومنها: بيان ما يدل أيضًا على تعنتهم؛ وذلك أنهم طلبوا بيان هل البقرة عاملة، أو غير عاملة.

9.ومنها: أن استعمال البقر في الحرث والسقي كان قديمًا معروفًا بين الأمم، ولا يزال إلى وقتنا هذا قبل أن تظهر الآلات الحديدية.

10.ومنها: تشديد الله عليهم، حيث أمرهم بذبح بقرة موصوفة بهذه الصفات التي يعز وجودها في بقرة واحدة؛ وذلك بأن تكون متوسطة في السن لا فارضًا ولا بكرًا؛ وأن تكون صفراء فاقعًا لونها تسر الناظرين؛ وألا تكون ذلولًا تثير الأرض وتسقي الحرث؛ وأن تكون مسلَّمة ليس فيها شيء من العيوب. وألا يخالط لونها لون آخر؛ لقوله: (لا شية فيها) .

11.ومنها: أن من شدد على نفسه شدد الله عليه. كما حصل لهؤلاء؛ فإنهم لو امتثلوا أول ما أُمِروا، فذبحوا أيّ بقرة لكفاهم؛ ولكنهم شددوا، وتعنتوا، فشدد الله عليهم؛ على أنه يمكن أن يكون تعنتهم هذا للتباطؤ في تنفيذ الأمر.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت