فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 609

يبكي فقال ما يبكيك يا أمير المؤمنين فقال أبكاني أني لا أدري أين يذهب بي إلى الجنة أم إلى النار فقلت أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيدا كهول أهل الجنة وأنعما أبو بكر وعمرقوله لا تخبرهما يا علي ربما سبق إلى الوهم أنه صلى الله عليه وسلم خشي عليهما العجب والأمن وذلك وعن كان من طبع البشرية إلا أن منزلتهما عنده صلى الله عليه وسلم أعلى من ذلك ومنقبتهما أسنى وقد بشر صلى الله عليه وسلم من هو دونهما بما هو أعلى من ذلك كقوله لعكاشة وغيره وإنما معناه والله أعلم لا تخبرهما يا قلبي قبل لأبشرهما أنا بنفسي فيبلغهما السرور مني وإنما قال سيدا كهول مع أن أهل الجنة شباب إشارة إلى كمال الحال لهما فإن الكهل أكمل إنسانية وعقلا من الشاب ومدارج الجنة على قدر العقول كما روي أنه صلى الله إليه وسلم قال لعلي يا علي عذا تقرب الناس على خالقهم بأنواع البر فتقرب عليه بأنواع العقل خرجه الخجندي 187 ج 32 وعن الشعبي قال آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر فأقبل أحدهما آخذا بيد صاحبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن ينظر على سيدي كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين فلينظر إلى هذين المقبلين رواه الغيلاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت