يبكي فقال ما يبكيك يا أمير المؤمنين فقال أبكاني أني لا أدري أين يذهب بي إلى الجنة أم إلى النار فقلت أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيدا كهول أهل الجنة وأنعما أبو بكر وعمرقوله لا تخبرهما يا علي ربما سبق إلى الوهم أنه صلى الله عليه وسلم خشي عليهما العجب والأمن وذلك وعن كان من طبع البشرية إلا أن منزلتهما عنده صلى الله عليه وسلم أعلى من ذلك ومنقبتهما أسنى وقد بشر صلى الله عليه وسلم من هو دونهما بما هو أعلى من ذلك كقوله لعكاشة وغيره وإنما معناه والله أعلم لا تخبرهما يا قلبي قبل لأبشرهما أنا بنفسي فيبلغهما السرور مني وإنما قال سيدا كهول مع أن أهل الجنة شباب إشارة إلى كمال الحال لهما فإن الكهل أكمل إنسانية وعقلا من الشاب ومدارج الجنة على قدر العقول كما روي أنه صلى الله إليه وسلم قال لعلي يا علي عذا تقرب الناس على خالقهم بأنواع البر فتقرب عليه بأنواع العقل خرجه الخجندي 187 ج 32 وعن الشعبي قال آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر فأقبل أحدهما آخذا بيد صاحبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن ينظر على سيدي كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين فلينظر إلى هذين المقبلين رواه الغيلاني