صاحبا لكم وتابعا والنبز بالتحريك اللقب وجمعه أنباز وبالتسكين المصدر من نبزه نبزا أي لقبه وإشراكهم بسب أبي بكر وعمر إلا أن يعتقدوا إباحته ويستحلون عرض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكفروا بذلك لأن من استحل عرض أدني المسلمين فقد كفر بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وأجمع المسلمون إليه فكيف بسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أما من لا يعتقد عباحة ذلك بل حمله الهوى وحمية الجاهلية والتعصب الجبلي على اقتحام أعراضهم مع اعتقاد حرمة ذلك أو ضل عقله فخص من خص منهم بما اقتضاه نظره الفاسد من إباحة ذلك منه لموجب ما عنده فلا يحكم بشركه وإنما إشراكهم بأمور أخر علمت منهم يكونون بها رافضين للإسلام كما أخبر الحديث عنهم 55 ج ذكر إخبار عائشة رضي الله عنها عن حكمة الله تعالى في إسعاد قوم بحبهم وإشقاء آخرين بسبهم
261 ج 108 عن عثمان بن طلحة قال قلت لعائشة إن قوما يشتمون أبا بكر وعمر فقالت إن الله لما قطع أعمالهم وعباداتهم بعد مماتهم أحب أن لا ينقطع عنهما ثواب أعمالهما فسخر الأشقياء لبغضهما وسبهما ووفق السعداء لحبهما خرجه ابن السمان في الموافقة