وعن محمد بن كعب القرظي قال بلغني أنه لما اشتكى أبو طالب شكواه التي قبض فيها قالت له قريش أرسل إلى ابن أخيك يرسل إليك من هذه الجنة التي ذكرها ما يكون لك شفاء فخرج الرسول حتى وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر جالس معه فقال يا محمد إن عمك يقول لك إني كبير ضعيف سقيم فأرسل إلي من جنتك هذه التي تذكر من طعامها وشرابها شيئا يكون لي فيه شفاء فقال أبو بكر إن الله حرمها على الكافرين فرجع الرسول إليهم وأخبرهم بمقالة أبي بكر فحملوا عليه بأنفسهم حتى أرسل رسولا من عنده فوجده الرسول في مجلسه فقال له مثل ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله حرمها على الكافرين خرجه في فضائل أبي بكر وهو مرسل 49 ذكر تعبيره الرؤيا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وفي حال انفراده عنه وتقرير النبي صلى الله عليه وسلم تعبيره في الحالين وأنه كان أعلم الناس بالتعبير
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم منصرفه من أحد فقال يا رسول الله إني رأيت في المنام ظلة تنطف عسلا وسمنا والناس يتكففون فمنهم المقل ومنهم المستكثر ثم رأيت سببا واصلا من السماء أخذت به فعلوت ثم أخذ به آخر بعدك فعلا ثم أخذ به بعدك فعلا ثم أخذ به آخر فانقطع ثم وصل له فعلا قال فقال أبو بكر اتركني أعبرها يا رسول الله قال أعبرها قال أما الظلة فالاسلام وأما السمن والعسل فهو القرآن حلاوته ولينه والناس يتكففون منه فمنهم المقل ومنهم المستكثر وأما السبب من السماء فهو الحق الذي أنت عليه أخذت به فعلوت ثم أخذ به آخر بعدك