( شرح ) لا ها الله إذن هكذا يروى وها للتنبيه وفيها لغتان المد والقصر وجاءت في هذا الموضع عوضا عن واو القسم كهمزة الاستفهام في الله ومد ألفها أحسن ويجوز حذفها لالتقاء الساكنين
وذكر أبو حاتم السجستاني فيما يلحن فيه العامة أنهم يقولون لا ها الله إذا والصواب لاها الله ذا والمعنى لا والله هذا ما أقسم به فأدخل اسم الله بين ها وذا فعلى هذا يكون هذا من الرواة لأنهم كانوا يروون بالمعنى هذا مذهب الأخفش وذهب الخليل إلى أن الخبر محذوف أبدا وأن التقدير لا والله إلا من ذا ولا والله لا يكون ذا فحذف لكثرة الاستعمال واعلم أن بدار أبي بكر بالزجر والردع والفتوى واليمين على ذلك في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصدقه الرسول صلى الله عليه وسلم فيما قال ويحكم بقوله خصوصية شرف لم تكن لأحد غيره وقد كان يفتي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة عشر من الصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وعمار بن ياسر وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان وزيد بن ثابت وابو الدرداء وسلمان وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهم
ولهذا لما قال ذلك الرجل فسألت رجالا من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة جلدة لم ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوى غيره في زمانه لأنها عنه صدرت وعن تعليمه أخذت وأما الفتوى بحضرته على ما ذكرنا فلم تكن لأحد سوى أبي بكر