يبادروا إلى ذلك حتى علموا أن من قد تركوه عنده صلى الله عليه وسلم من أهله كافيا في ذلك فرأوا الجمع بين الأمرين وباشروا منهما ما كان صلى الله عليه وسلم كلفا مهتما به مراعاة لمحابه وإيثارا لما كان مؤثره صلى الله عليه وسلم
670 ( 414 ) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قامت خطباء الأنصار فجعل الرجل منهم يقول يا معشر المهاجرين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استعمل رجلا منكم قرن معه رجلا منا فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان احدهما منكم والآخر منا فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك فقام زيد بن ثابت فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين وإن الإمام إنما هو من المهاجرين ونحن أنصاره كما كنا أنصار النبي صلى الله عليه وسلم قال فقام أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقال جزاكم الله من حي خيرا يا معشر الأنصار ثبت الله مقالتكم أما والله لو نعلم غير ذلك لما صالحتكم خرجه في فضائل أبي بكر وقال حديث حسن 139 ذكر بيعة العامة
671 ( 415 ) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال لما كان يوم الاثنين كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة فرأى أبا بكر يصلي بالناس قال فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف وهو يبتسم فكدنا أن نفتتن في صلاتنا فرحا برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أرخى الستر وتوفي من يومه ذلك فقام عمر الغد من يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فتشهد وأبو بكر صامت لا يتكلم ثم قال إن يكن محمد قد مات فإن الله عز وجل قد جعل بين أظهركم نورا تهتدون به فاعتصموا به تهتدوا لما هدى الله محمدا صلى الله عليه وسلم ثم إن أبا بكر صاحب