حملها على الثلاث الأول فإنها مدة مقامهم في الغار وقد كانت عالمة بهم فيكون سؤالهم عنه في تلك وهو الظاهر من حال الباحث عن شيء ويكون قولها فأقمنا ثلاثا أي بعد علمنا بهم أولا ثم ارتحالهم من الغار والله أعلم
قال ابن إسحاق لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار وأمر أصحابه بالهجرة إلى المدينة وقال إن الله جعل لكم إخوانا ودارا تأمنون بها فخرجوا أرسالا وأقام النبي صلى الله عليه وسلم ينتظر أن يؤذن له ولم يتخلف عنه من أصحابه إلا من حبس أو فتن إلا علي بن أبي طالب وأبو بكر بن أبي قحافة وكان أبو بكر كثيرا ما يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعجل لعل الله أن يجعل لك صاحبا فيطمع أبو بكر أن يكون إياه
370 ج 66 وعن علي قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له من يهاجر معي فقال أبو بكر وهو الصديق خرجه ابن السمان في الموافقة 17 ج ذكر الغار وما جرى لأبي بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم فيه وفي طريقه تقدم في الذكر قبله طرف منه
371 ج 67 وعن أنس أن أبا بكر رضي الله عنه حدثهم قال قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار لو أراد أحد منهم أن ينظر إلى قدميه لأبصرنا