الصفوة والرازي 150 ذكر عهده إلى عمر ووصيته له
695 ( 447 ) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن ساباط قال لما حضر أبا بكر الوفاة دعا عمر فقال اتق الله يا عمر واعلم أن لله عملا بالنهار لايقبله بالليل وعملا بالليل لا يقبله بالنهار وأنه لا يقبل نافلة حتى تؤدي فريضة وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في دار الدنيا وثقله عليهم وحق لميزان لا يكون فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا وإنما خفت موازين من خفت موازينه باتباعهم الباطل وحق لميزان لا يكون فيه إلا الباطل أن يكون خفيفا
وإن الله ذكر أهل الجنة فذكرهم بأحسن أعمالهم وتجاوز عن سيئاتهم فإذا ذكرتهم قلت إني لأخاف ألا ألحق بهم وإن الله ذكر أهل النار وذكرهم بأسوأ أعمالهم ورد عليهم أحسنها فإذا ذكرتهم قلت إني لأرجو الا أكون مع هؤلاء ليكون العبد راغبا راهبا لا يتمنى على الله ولا يقنط من رحمته فإن أنت حفظت وصيتي فلا يك غائب أحب إليك من الموت ولست تعجزه خرجه