وحقائقه ومجازاته وأعلمهم بالنسب لكنه لم يكن يستعمل التمويه والمعاريض التي هي شبيه بالباطل وإن كانت حقا لمكان دينه وورعه ودغفل وإن كان في الفصاحة والعلم بالنسب كذلك إلا أنه لا دين له ولا ورع عنده يمنعانه من ذلك كما قد وقع فإنه أوهم أن ابا بكر ليس من قريش بما عرض به من تعداد أقوام ونفى أبي بكر عنهم وهو محق في القول مبطل في الايهام فبذلك طم على أبي بكر والله أعلم 48 ذكر اختصاصه بالفتوى بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإمضاء النبي صلى الله عليه وسلم فتياه
عن أبي قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه وكنت قتلت رجلا من المشركين فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست فأعادها من يشهد لي ثم جلست فأعادها الثالثة فقال رجل صدق يا رسول الله سلبه عندي فأرضه عني فقال أبو بكر لا ها الله إذن لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله يعطيك سلبه فقال صلى الله عليه وسلم صدق فاعطه فبعث الدرع فابتعت به مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام أخرجاه