وجميع أحاديث هذا الفصل دخلت في الفضل قبله لكونها خصائص وفي أبواب قبله ونحن ننبه عليها ليقع الاستدلال بها في بابها وتعلم أماكنها فتستخرج منها عند إرادتها
فمن ذلك أحاديث أولية إسلامه وفيها حديث أبي سعيد عنه ألست أحق لهذا الأمر ألست صاحب كذا وهو في فصل أنه أول الناس إسلاما ومنها احاديث لو كنت متخذا خليلا ووجه دلالتها على الأفضلية أنه لم يعدل عنه بالخلة إلا إلى الله تعالى ولم يؤهل للخلة أحدا من المخلوقين غيره فإن صح حديث أبي سعيد في اتخاذه صلى الله عليه وسلم أبا بكر خليلا وأعظم به ومنها حديث جابر في أنه خير الخلق وأفضلهم بعده صلى الله عليه وسلم وحديث أنس في أنه خير أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وحديث أبي الدرداء في أنه خير من طلعت عليه الشمس بعد النبيين وحديث جابر في أنه أفضل الصحابة في الدنيا والآخرة وأحاديث ابن عمر في التخيير وهي مذكورة في باب الثلاثة منها كنا نخير بين الصحابة فنخير أبا بكر ومنها خير الناس أبو بكر وحديث محمد بن الحنفية عن علي أنه خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث عبد خير وحديث النزال بن سبرة وحديث أبي جحيفة