ثلاثا قال وأم الهيثم خلف الباب تسمع الكلام فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الانصراف خرجت أم الهيثم تسعى فقالت يا رسول الله قد والله سمعت تسليمك ولكني أحببت أن نزداد من كلامك فقال لها رسول الله صلي الله عليه وسلم خيرا ورد عليها بخير فقال أين أبو الهيثم قالت هو قريب يأتي الأن ذهب يستعذب لنا من الماءن فلم يلبث أن جاء أبو الهيثم ومعه حمار عليه قربتان من ماء قال فوضع عن حماره الماء وبسط لنا بساطا تحت شجرة قال وصعد أبو الهيثم على نخلة فصرم لنا أعذاقا فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حسبك يا أبا الهيثم فقال يا رسول الله تأكلون من رطبه وتذنوبه وبسره وقام أبو الهيثم إلى شاة ليذبحها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك واللبون اذبح لنا عناقا قال وأمر ام الهيثم فعجنت عجينا قال فقطع أبو الهيثم اللحم وطبخ وشوى لنا ووضعنا رؤوسنا فانتهينا وقد أدرك الطعام فأكلنا وشربنا وحمدنا الله تعالى عز وجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا من النعيم الذي تساءلون عنه قال وأعاد أبو الهيثم علينا بقية الاعذاق فأكلنا وشربنا وحمدنا الله عز وجل فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم لأبي الهثيم إذا بلغك أنه قد أتانا رقيق فأتنا المدينة قال فبلغ أنه قد أتاه رقيق قال فأتيته فأمر لي برأس فما رأيت رأسا كان أعظم برا منه قال وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ بعضادتي الباب فدعا لنا فقال أكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة وأفطر عندكم الصائمون خرجه المخلص الذهبي بهذاالسياق
وخرج معناه الحافظ الثقفي في الأربعين عن أبي هريرة قال
213 ج 60 خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم في ساعة لا يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد فأتاه أبو بكر فقال ما أخرجك يا أبا بكر قال خرجت للقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والنظر في وجهه والتسليم فلم يلبث أن جاء عمر فقال ما أخرجك يا عمر