وجميع ما كان معهم من آلات وشمع وغير ذلك ولم يبق لهم أثر قال فاستبطأ الأمير خبرهم فدعاني وقال يا صواب ألم يأتك القوم قلت بلى ولكن اتفق لهم ما هو كيت وكيت قال انظر ما تقول قلت هو ذلك وقم فانظر هل ترى منهم باقية أو لهم أثرا فقال لي هذا موقع هذا الحديث فإن ظهر عنك كان يقطع رأسك ثم خرجت عنه والله أعلم فلما وعيت هذه الحكاية عن هارون حكيتها لجماعة من الأصحاب فيهم من أثق بحديثه فقال وأنا كت حاضرا في بعض الأيام عند الشيخ أبي عبدا لله القرطبي بالمدينة والشيخ سمس الدين صواب يحكي له هذه الحكاية سمعتها بأذني من فيه
وروينا عن أبي بكر محمد بن عثمان الزبيري من ولد عروة بن الزبير حدثني مزدك قال كان لي مال على رجل من أهل السواد فأتيته أتقاضاه فجرى عنده ذكر أبي بكر وعمر فسبهما سبا قبيحا فرجعت مغتما لذلك فنمت من الليل فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي كنت عند فلان وسمعته يسب أبا بكر وعمر فقلت نعم يا رسول الله قال فاذهب فادعه فذهبت فدعوته فجاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أضجعه فأضجعته فناولني شفرة فقال اذبحه فذبحته فاستيقظ فزعا والدم يجري على كفي فلا أصبحت قلت لأغدون فلأنظر ما صنع فانطلقت فلما صرت بقريب سكة منزله فإذا أنا بالصراخ فقلت ما هذا قالوا فلان طرقته الذبحة البارحة فمات قال فأتيت ولده فقلت أنا والله ذبحت أباكم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثتهم فأخذوا علي العهود والمواثيق أن لا أسمي أباهم لأحد ففعلت فلا أستطيع أن أسميه خرجه الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن علوان الأسدي في مشيخته