فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 609

أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر على صلاة المسلمين فصلى بهم أبو بكر تسعة أيام في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قبض الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم واختار لهم ما عنده ولاء المسلمون ذلك وفوضوا له الزكاة لأنهما مقرونتان ثم أعطوه البيعة طائعين غير مكرهين أنا أول من سن له ذلك من بني عبد المطلب وهو لذلك كاره يود لو أن أحدا منا كفاه ذلك وكان خير من بقي أرحمه رحمة وأرأفه رأفة وأثبته ورعا وأقدمه إسلاما شبهه رسول الله صلي الله عليه وسلم بميكائيل رأفة ورحمة وإبراهيم حلما ووقارا يسير فينا سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبضه الله عز وجل ثم ولي الأمر من بعده عمر فاستأمر المسلمين فيذلك فمنهم من رضي ومنهم من كره فكنت ممن رضي فلم يفارق عمر الدنيا حتى رضي به من كان كرهه فأم الأمر على منهاج النبي صلي الله عليه وسلم وصاحبه يتبع أثرهما ويعمل بعملهما كالتابع الفصيل أمه فكان والله رحيما بالضعفاء والمؤمنين عونا وناصرا للمظلومين على الظالمين لا تأخذه في الله لومة لائم ضرب الله عز وجل بالحق على لسانه وجعل الصدق من شأنه حتى كنا نظن أن ملكا ينطق على لسانه أعز الله بإسلامه الإسلام وجعل هجرته للدين قواما ألقى الله عز وجل في قلوب المؤمنين المحبة وفي قلوب المنافقين الرهبة شبهه رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبريل فظا غليظا على الأعداء وبنوح عليه السلام خنقا ومغتاظا على الكفار فمن كان لكم مثلهما رحمة الله عليهما ورزقنا الله المضي على سبيلهما فإنه لا يبلغ مبلغهما إلا باتباع أثرهما والحب لهما فمن أحبني فليحبهما ومن لم يحبهما فقد أبغضني وأنا منه بريء ولو كنت تقدمت إليكم في أمرهما لعاقبت على هذا أشد العقوبة ولكنه لا ينبغي أن أعاقب قبل التقدمة ألا فمن أتيت به يقول هذا ويقدمني عليهما فإن عليه ما على المفتري أو قال جلدته ألا وخير هذه الأمة أبو بكر بن أبي قحافة ثم عمر بن الخطاب ثم الله عز وجل أعلم بالخير أين هو أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ثم نزل خرجه الحافظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت