فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 609

عازب لا حتى تحدثني كيف صنعت أنت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجتما من مكة والمشركون يطلبونكما فقال ارتحلنا من مكة فأحيينا ليلتنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة رميت ببصري هل أرى ظلا نأوي إليه فإذا أنا بصخرة فانتهيت إليها فإذا بقية ظلها فسويته ثم فرشت للنبي صلى الله عليه وسلم ثم قلت اضطجع يا رسول الله فاضطجع ثم ذهبت أنظر هل أرى من الطلب أحدا فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة يريد منها مثل الذي نريد يعني الظل فسألته فقلت لمن أنت يا غلام فقال الغلام لفلان رجل من قريش فعرفته فقلت هل في غنمك من لبن قال نعم فقلت هل أنت حالب لي قال نعم فأمرته فاغتقل شاة من غنمه وأمرته أن ينقض عنها من الغبار ثم أمرته أن ينفض كفيه فقال هكذا فضرب إحدى يديه على الأخرى فحلب لي كثبة من لبن وقد رويت ومعي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أداوة على فمها خرقة فصببت على اللبن حتى برد أسفله فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافيته قد استيقظ فقلت اشرب يا رسول الله فشرب فقلت قد آن الرحيل يا رسول الله فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن جعشم على فرس له فقلت هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله فبكيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحزن إن الله معنا فلما دنا منا وكان بيننا وبينه قدر رمحين أو ثلاثة قلت هذا الطلب يا رسول الله وبكيت فقال ما يبكيك قلت ما والله على نفسي أبكي ولكن أبكي عليك فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم اكفناه بما شئت قال فساخت فرسه في الأرض إلى بطنها فوثب عنها ثم قال يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه فوالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت