فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 609

بيد أبي بكر ولعله أراد من الانصار توفيقا بينه وبين حديث ابن عباس في أن أول من بايع عمر ثم المهاجرون ثم الانصار إنه ليس بمبايعكم حتى يقتل وليس بمقتول حتى يقتل معه ولده وأهل بيته وطائفة من عشيرته فإن تركتموه فليس تركه بضائركم إنما هو واحد فقبل أبو بكر نصيحة بشير ومشورته فكف عن سعد قال وكان سعد لا يصلي بصلاتهم ولا يصوم بصيامهم وإذا حج لم يفض بإفاضتهم فلم يزل كذلك حتى توفي أبو بكر وولي عمر فلم يلبث إلا يسيرا حتى خرج مجاهدا إلى الشام فمات بحوران في خلافة عمر ولم يبايع أحدا وهذا لا يقدح فيما تقدم ذكره من دعوى الإجماع بل نقول خلاف الواحد مع ظهور العناد والحمية الجاهلية لا يعد خلافا ينتقض به الإجماع والله أعلم

( 418 ) قال ابن شهاب ولما بويع لأبي بكر قام فخطب الناس واعتذر إليهم وقال والله ما كنت حريصا على الإمارة يوما ولا ليلة قط ولا كنت فيها راغبا ولا سألتها الله في سر ولا علانية ولكني أشفقت من الفتنة ومالي في الإمارة من راحة ولقد قلدت أمرا عظيما ما لي به طاقة ولا يدان إلا بتقوية الله عز وجل ولوددت أن أقوى الناس عليها مكاني اليوم فقبل المهاجرون منه ما قال وما اعتذر به وقال علي والزبير ما غضبنا إلا أن أخرنا عن المشورة وإن أبا بكر أحق الناس بها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه صاحب الغار وثاني اثنين وإنا لنعرف شرفه ولقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة للناس وهو حي خرجه موسى بن عقبة صاحب المغازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت