قوله يعمل بها قوم من بعدهم يجود أن يريد يعملون بمثلها في الصورة فيخرجون عن الإعمام بأدنى خيال يتصورونه ويعتمدون في ذلك مثل ما وقع بين الصحابة أولا وآخرا فأبطل صلى الله عليه وسلم هذا القياس وبين الفرق بينهم وبين من بعدهم وحذر من ذلك ليكون العامل به على بصيرة من أمره لئلا يعتقد الحجة بذلك ويجوز أن يريد أن يعملوا بمقتضاها فيما جرت به عوائدهم من الوقوع في من يعتقدون خطأه والأخذ في عرضه فبين صلى الله عليه وسلم أن الله قد غفر لهم وتجاوز عنهم ومن كان كذلك لم يبق له ما يوجب الوقوع فيه فويل لمن ضل سبيل الرشد بالوقوع فيهم بما يوجب له ما يشهد به لسان النبوة فله الحمد أن أعاذنا من ذلك ونسأله دوام نعمته وإتمامها
34 ج 36 وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر القدر فأمسكوا إذا ذكر النجوم فأمسكوا وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا
35 ج 37 وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا