تركتهم لا يتركوك وإن تهرب منهم يدركوك فأقرضهم عرضك ليوم فقرك واعلم أن الجزاء أمامك ثم آخى بينه وبين سلمان ثم نظر في وجوه أصحابه فقال أبشروا وقروا عينا أنتم أول من يرد علي الحوض وأنتم في أعلى الغرف ثم نظر إلى عبد الله بن عمر فقال الحمد لله يهدي من الضلالة من يحب فقال علي لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي بعثني بالحق ما أخزتك إلا لنفسي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي قال وما أرث منك يا نبي الله قال ما ورثت الأنبياء من قبل قال وما ورثتت الأنبياء من قبلك قال كتاب ربهم وسنة نبيهم وأنت في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ع { إخوانا على سرر متقابلين } المتحابون في الله عز وجل ينظر بعضهم إلى بعض خرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي في الأربعين الطوال وخرج الإمام أحمد بن حنبل في كتاب مناقب علي بن أبي طالب معنى حديث المؤاخاة