فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 4583

غيرها، يقولان: المهر خالصُ حقهم حتى استندت بالتصرف فيه استيفاء وإسقاطًا.

وأبو حنيفة رحمه الله يقول: الأولياء يتغيرون بالتحسين عن مهر المثل كما يتغيرون بالوضع عند من لا يكافئهم، فإن أمرت رجلًا حتى زوجها فهو على هذا الخلاف؛ لأن تزويج المأمور إياها بأمرها بمنزلة مباشرتها بنفسها. وإن طلقها الزوج ثلاثًا قبل إجازة الولي أو الحاكم؛ فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله: لا يحل له أن يتزوجها قبل التزويج بزوج آخر، وكذلك على قول محمد رحمه الله على القول المرجوع إليه، وعلى قوله الأول يكره له التزويج قبل التزوج بزوج آخر، لكن لا يحرم؛ لأن الطلاق لم ينفذ عنده على الحقيقة.

في «المنتقى» : إبراهيم عن محمد رحمه الله: صغيرة زوجتها (196م) أمها من رجل ثم طلقها الزوج قبل أن يدخل بها له أن يتزوج أمها؛ لأن ذلك ليس بنكاح، وهذا لأن الأم ليست بولية عند محمد رحمه الله، وإن كانت كبيرة فزوجت نفسها أو زوجتها أمها برضاها ثم طلقها قبل أن يخلو بها فليس له أن يتزوج بأمها قال: لأن الناس اختلفوا في النكاح بغير ولي، وكُرِهَ هنا لاختلاف الناس فيه.

وعنه أيضًا: رجل زوج أمها برضاها قال أبوهما: قد أبطلت النكاح، لا يكون إبطالًا حتى يطلبه القاضي، وقال: للولي أن يجيز النكاح وليس له أن ينقضه، أشار إلى أن في النكاح بغير ولي يحتاج إلى إبطال القاضي ولا يكفيه إبطال الولي. وفي «فتاوى الفضلي» : سئل عن امرأة زوجت نفسها بحضرة امرأتين وحضرة وليها من رجل، قال: النكاح جائز على مذهب أبي حنيفة رحمه الله، ويصير الولي شاهدًا مع المرأتين أكثر في الباب أن الولي إذا اعتبر شاهدًا كان هذا نكاحًا بغير ولي إلا أن النكاح بغير ولي جائز عنده. في فوائد المشايخ المتقدمين ببخارى: أن القاضي إذا زوج الصغيرة من نفسه فهو نكاح بغير ولي؛ لأنه رعية في حق نفسه، وإنما الحق للذي هو فوقه وهو الوالي، والوالي في حق نفسه أيضًا رعية: وكذلك الخليفة في حق نفسه رعية والله أعلم.

قال محمد رحمه الله في «الأصل» بلغنا أن رسول الله عليه السلام «بنى بعائشة وهي ابنت تسع سنين» فيه دليل أن للزوج أن يدخل بامرأة صغيرة إذا بلغت تسع سنين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت