الدخول عليها للزيارة كل شهر مرتين، وإنما يمنعهما من الكسوة. وذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله في «فتاويه» . عن أبي بكر الإسكاف رحمهما الله: أن الزوج لا يمنع أبوي المرأة عن الدخول عليها للزيارة في كل جمعة، وإنما يمنعهما من الكسوة لأن الزيارة في كل جمعة هي الزيارة المعتادة وهذا لأن التكلم معهما على ما هو مرادها إنما يحصل بالكسوة لا بالزيادة فلا يمنعهما عن الدخول عليها في كل جمعة، وعليه الفتوى.
وأما غير الأبوين من المحارم فقد ذكر الخصاف في «أدب القاضي» وفي «النفقات» أنه يمنعهم من الدخول عليها ولا يمنعهم من النظر إليها.
وذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله في «فتاويه» عن أبي بكر الإسكاف رحمه الله: للزوج أن يغلق الباب عليها من الزوار غير الأبوين، وقال محمد بن مقاتل الرازي رحمه الله: لا يمنع المحرم من الزيارة في كل شهر وهو الأرفق بالباقي.
وقال مشايخ بلخ: في كل سنة. وكذلك المرأة إذا أرادت الخروج إلى زيارة الأبوين أو إلى زيارة المحارم فأراد الزوج أن يمنعها من ذلك فهو على الاختلاف الذي قلنا.
هذا الفصل يشتمل على أنواع:
النوع الأول في بيان من يستحق النفقة من المطلقات
اجتمع على المطلقة طلاقًا رجعيًا تستحق النفقة والسكنى ما دامت العدة قائمة سواء كانت حاملًا أو حائلًا، وهذا لأن بعد الطلاق الرجعي النكاح قائم وإنما أشرف على الزوال عند انقضاء العدة وذلك غير مسقط للنفقة، كما إذا أو علق طلاقها بمضي شهر، وأما المبتوتة فلها النفقة والسكنى أيضًا ما دامت في العدة حائلًا كانت أو حاملًا، وهذا مذهبنا.
وقال الشافعي رحمه الله لها السكنى ولا نفقة لها إلا أن تكون حاملًا والمبتوتة هي التي طلقها الزوج ثلاثًا، أو طلقها بعوض حتى وقع الطلاق (310أ1) بائنًا عندهم جميعًا.
حجة الشافعي رحمه الله في ذلك ما روي عن فاطمة بنت قيس قالت: طلقني زوجي ثلاثًا ولم يجعل لي رسول الله صلى الله عليه وسلّمنفقة ولا سكنى، قال: ولو كنت حاملًا كانت لك النفقة إلا أنا تركنا ظاهر الحديث في حق السكنى بالإجماع ولا إجماع في النفقة فبقي على ظاهره.