فهرس الكتاب

الصفحة 2524 من 4583

إذا فسد البيع بالكساد أو بالإنقطاع على قول من يقول به، فإن لم يكن المبيع مقبوضًا فلا حكم لهذا البيع أصلًا، وإن كان مقبوضًا إن كان قائمًا رده على البائع، وإن كان مستهلكًا أو هالكًا يرجع البائع عليه بقيمة المبيع إن لم يكن المبيع مثليًا وبمثله إن كان مثليًا.

دلال باع متاع الغير بإذنه بالدراهم واستوفى الدراهم فقبل أن يدفعها إلى صاحب المتاع كسدت الدراهم، فليس للدلال على المشتري سبيل؛ لأن حق القبض للدلال؛ لأنه هو العاقد وقد قبض.

وفي «النوازل» : رجل باع من آخر شيئًا بألف درهم فوزن له المشتري ألفًا ومئتي درهم فقبضها البائع ثم ضاعت من يده فهو مستوف للثمن ولا ضمان عليه؛ لأنه بقدر الألف استوفى حقه، وفيما زاد فهو مؤتمن فيه، فإن ضاع نصفها فالنصف الباقي على ستة أسهم، فالأصل أن المال المشترك إذا هلك منه شيء، فالهالك يهلك على الشركة، فلو عزل منها مئتي درهم، فضاعت المئتان يردها كان الألف بينهما على ستة أسهم لما قلنا. ولو ضاعت الألف فللبائع أن يرجع في المائتين بخمسة أسداسها.

وإذا باع جارية بألف درهم، فدفع إليه المشتري كيسًا على أن فيه ألف درهم فذهب به البائع إلى المنزل، فإذا فيه دنانير فحمل الدنانير ليردها فضاعت في الطريق فلا ضمان عليه؛ لأنه أخذ بإذن فكان أمينًا.

وإذا اشترى شيئًا وأعطى دراهم صحاحًا فكسرها ولا شيء عليه؛ لأنه لم يتلف عليه مالًا، وكذا إذا دفع إليه إنسان لينظر.

في «فتاوي أبي الليث» وفي «فتاوي أهل سمرقند» : إذا باع بدراهم جياد ودفع المشتري الدراهم، فأراها البائع رجلًا فأنقدها فوجد فيها قليل نبهرجة، فاستبدل وأراد أن يصرف في شراء الحوائج فلم يأخذها آخذ، وقالوا: كلها نبهرجة إن كان أقر البائع أنها جياد لا يرد؛ لأنه مناقض إلا إذا صدقه المشتري، وإن لم يكن أقر بذلك يرد؛ لأنه مناقض.

الفصل(الخامس): فيما لا يدخل تحت البيع من غير ذكره صريحًا، وما يدخل تحته من غير ذكره صريحا

هذا الفصل يشتمل على أنواع:

نوع منها قال محمد رحمه الله في «الجامع الصغير» : رجل اشترى منزلًا فوقه منزل فليس له الأعلى إلا إذا قال بكل حق هو له، أو قال بمرافقه، أو قال قليل أوكثير هو فيه أو منه وعلم بأن ههنا ثلاث مسائل مسألة في بيع الدار، ومسألة في بيع المنزل، ومسألة في بيع البيت، ففي المنزل الجواب ما قلنا. وبيع الدار يدخل العلو تحت البيع وإن لم يذكر كل حق هو لها أو ما أشبه ذلك، كما يدخل السفل وإن لم يذكر كل حق هو لها أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت