فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 4583

نوع منه في الأوقاف المضافة

سئل الخصاف عمن قال: جعلت ضيعتي * وحددها * صدقة موقوفة لله تعالى بعد سنة من هذا الوقت على المساكين هل تكون هذه الضيعة بعد مضي السنة وقفًا؟ قال: لا أحفظ عن أصحابنا في هذا شيئًا، وعندي أنه لا تكون هذه الضيعة وقفًا.

وإذا أوصى لرجل بغلة بستانه لرجل عشر سنين، ومات فجعل ابنه هذا البستان وقفًا صحيحًا بعد مضي هذه العشر سنين فهو جائز وهو وقف. وكذلك إن قال للموصي: قد جعلت هذا البستان وقفًا بعد مضي هذه السنتين، وهو يخرج من ثلثه فهو جائز، ولو أن رجلًا آجر ضيعة له سنين، ثم إنه جعلها بعد ذلك صدقة موقوفة لله تعالى أبدًا على سبيل سماها، ثم بعد ذلك على المساكين، قال: ليس لصاحب الأرض أن يبطل ما عقد عليه من الإجارة وكانت الضيعة وقفًا على ما جعلها عليه من الوقف الذي وقفها.

ولو أن رجلًا رهن ضيعة له من رجل، ثم أنه وقفها وقفًا صحيحًا فإذا افتكها الرهن، فالوقف جائز نافذ، وإن لم يصلها حتى مضى سنة أو سنتين، لا يبطل الوقف، حتى لو افتكها بعد ذلك كان وقفًا، فإن مات صاحب الضيعة في فصل الإجارة والرهن قبل الافتكاك، ففي فصل الرهن: إن كان له مال غير الضيعة أدى الدين من ماله وكانت الضيعة وقفًا، وإن لم يكن له مال غير هذه الضيعة بيعت الضيعة في الدين ويبطل الوقف، وأما في فصل الإجارة، فالإجارة تنتقض بموت الآجر أو المستأجر، وكانت الضيعة وقفًا.

وإذا اشترى ضيعة على أن البائع بالخيار، فوقفها ثم أجاز البايع البيع لم يجز الوقف والله أعلم.

نوع منه في بيان ما لا يجوز من الأوقاف

بلغني في الواقف: رجل حجر عليه القاضي لسفهه أو لدين عليه، فوقف أرضًا له لم يجز لأنه إنما حجر عليه القاضي لئلا يبذر ماله ولا يخرجه عن ملكه، وفي «الفتاوى» صبي محجور عليه وقف أرضًا له، قال الفقيه أبو بكر: وقفه باطل إلا بإذن القاضي، وقال الفقيه أبو القاسم: وقفه باطل وإن أذن له القاضي، لأنه تبرع فصار كالهبة والصدقة.

الفصل الرابع: فيما يتعلق بالشروط في الوقف

إذا وقف أرضه وشرط الكل لنفسه أو البعض ما دام حيًا وبعده للفقراء، فالوقف باطل عند محمد وهلال الرازي، وقال أبو يوسف: الوقف صحيح ذكر الخلاف على هذا الوجه في مواضع كثيرة، فأبو يوسف يعتبر الابتداء بالانتهاء لأنه يجوز الوقف على وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت