فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 4583

لستة أشهر فصاعدًا من وقت الإقرار لم يثبت نسبه من الزوج في الفصول كلها. وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار؛ ففي فصل الموت والطلاق البائن يثبت النسب إلى سنتين من وقت الموت والطلاق.

وفي الطلاق الرجعي يثبت النسب من الزوج وإن جاءت به لأكثر من سنتين من وقت الطلاق.

وإذا طلق الرجل امرأته الصغيرة تطليقة بائنة أو مات عنها زوجها فعلى هذا ثلاثة أوجه: الأول: أن تدعي حملًا بعد الموت والبينونة في هذه العدة، وفي هذا الوجه الحكم فيها والحكم في الكسوة سواء.

الوجه الثاني: أن تقر بانقضاء العدة عند مضي ثلاثة أشهر من البينونة أو عند مضي أربعة أشهر وعشرًا من الموت، ثم جاءت بولد، إن جاءت بالولد لتمام ستة أشهر من وقت الإقرار لا يثبت النسب، وإن جاءت به لأقل من ذلك يثبت، وإن كانت لم تدع الحبل ولم تقر بانقضاء العدة فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله إن جاءت بالولد لأقل من تسعة أشهر من وقت الطلاق أو لأقل من عشرة أشهر وعشرًا من وقت الموت يثبت النسب. وإن كان لتسعة أشهر فصاعدًا من وقت الطلاق ولعشرةِ أشهر وعشرًا من وقت الموت لا تثبت. وعلى قول أبي يوسف رحمه الله: يثبت النسب إذا جاءت به لأقل من سنتين، وإن كان الطلاق رجعيًا ثبت النسب إذا جاءت بالولد لأقل من سبعة وعشرين شهرًا لا بالحكم؛ لأن العلوق كان في مدة العدة فصار به مراجعًا، وأما المتوفى عنها زوجها إذا كانت كبيرة فيثبت نسب ولدها إلى سنتين.

لا يتزوج العبد أكثر من ثنتين، الحرتان والأمتان في ذلك على السواء، ولا يتزوج أمة على حرّة عندنا، والمكاتب والمدبر وابن أم الولد بمنزلة العبد، فكما لا يجوز للعبد أن يتزوج بغير إذن المولى فكذا لا يجوز للمكاتب والمدبر وابن أم (الولد) ، وكذلك معتق البعض عند أبي حنيفة رحمه الله، وكذلك الأمة والمكاتبة وأم الولد والمدبرة لا يصح نكاحهن بغير إذن المولى، ولا يجوز للمولى أن يزوج المكاتبة والمكاتب بغير رضاهما، ويجوز نكاحه على الأمة بغير رضاها، وكذا على العبد إلا رواية عن أبي حنيفة رحمه الله فيجوز للمكاتب والمكاتبة أن يزوجا ابنيهما من غير رضى المولى وتزوجهما أمتهما يخالف تزوجهما أنفسهما.

وإذا تزوج العبد أو المكاتب أو المدبر وابن أم الولد بغير إذن المولى ثم طلقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت