فهرس الكتاب

الصفحة 3266 من 4583

ولو أراد المستأجر فسخ هذا البيع ذكر الصدر الشهيد رحمه الله في «الفتاوي» أن في ظاهر الرواية له ذلك، وفي رواية الطحاوي ليس له ذلك وأحال إلى رهن الجامع لشمس الأئمة الحلواني في شرح «الإسبيجابي» إنه ليس للمستأجر حق الفسخ، وهو اختيار شمس الأئمة السرخسي، وهكذا ذكر في شرح القدوري، وفي شرح الساقي في رهن الجامع للسيد الإمام أبي شجاع، وذكر شيخ الإسلام أن في المسألة روايتين: في رواية للمستأجر حق الفسخ وهو القياس، وفي رواية ليس له حق الفسخ وهو الاستحسان وعليه الفتوى.

الفصل الثامن: في انعقاد الإجارة بغير لفظ، وفي الحكمببقاء الإجارة أو انعقادها مع وجود ما ينافيها

وإذا استأجر الرجل من آخر دارًا شهرًا فسكنها شهرين فعليه أجر الشهر الأول، وليس عليه في الشهر الثاني أجر؛ لأنه سكن في الشهر الثاني من غير إجارة من المالك فكان غاصبًا هكذا ذكر في عامة روايات كتاب الإجارة.s

وذكر في بعض الروايات: أنه يجب عليه الأجر في الشهر الثاني أيضًا، قال مشايخنا: ما ذكر في عامة الروايات محمول على ما إذا لم تكن الدار معدة للاستغلال، لأنها إذا لم تكن معدة للاستغلال لا تثبت الإجارة في الشهر الثاني لا نصًا ولا عرفًا وما ذكر في بعض الروايات محمول على ما إذا كانت الدار معدة للاستغلال؛ لأنها إذا كانت معدة للاستغلال في العقد في الشهر الثاني، إن لم يثبت نصًا فقد ثبت عرفًا والثابت عرفًا كالثابت نصًا.

وعن هذا قلنا: إذا سكن الرجل في دار رجل ابتداء من غير عقد، فإن كانت الدار معدة للاستغلال يجب الأجر، وإن لم تكن معدة للاستغلال لا يجب الأجر إلا إذا تقاصا صاحب الدار بالأجر وسكن بعد ما تقاصاه؛ لأن سكناه تكون رضا بالأجر، قالوا: وفي المعدة للاستغلال إنما يجب الأجر على الساكن، إذا سكن على وجه الإجارة عرف ذلك عنه بطريق الدلالة أما إذا سكن بتأويل عقد أو تأويل ملك كبيت أو حانوت بين رجلين سكن أحدهما فيه لا يجب الأجر على الساكن، وإن كان ذلك معدًا للاستغلال.

وذكر محمد رحمه الله: في باب إجارة الحمام إذا استأجر حمامًا ليعمل فيه شهرًا فعمل فيه شهرين فلا أجر عليه في الشهر الثاني؛ لأنه لا عقد في الشهر الثاني، قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله: هذه المسألة دليل عل أن في مسألة الدار لا يجب الأجر بدون العقد، وإن كانت الدار معدة للاستغلال.

ألا ترى أنه لم يوجب في الحمام أجر الشهر الثاني، وإن كان الحمام معدًا للاستغلال والكراء قال شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده رحمه الله: الجواب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت