فهرس الكتاب

الصفحة 4575 من 4583

كذا توفي ثم، وخلف من الورثة ابنًا صغيرًا اسمه فلان، وابنة كبيرة اسمها فلانة، وترك أموالًا كثيرة، وهذه البنت استولت على جميع مال هذا المتوفى وسلفها، فلا بد من إقرار حصة الصغير، وانتزاعها من يد هذه الكبيرة، وكاتبته في ذلك لينسخ جميع التركة من المحدودات، والمنقولات، والحيوانات، وتتفحص في ذلك عمن يسلم العقار إلى المدعي، ويخرجه من يد المدعى عليه.l

الوجه الثاني: أن يكون العقار في غير بلد المدعي، وإنه على وجهين أيضًا:

أن يكون في البلد الذي فيه المدعى عليه، وفي هذا الوجه أيضًا القاضي يكتب له، وإذا وصل الكتاب إلى المكتوب إليه يحكم به للمدعي، وأمر المحكوم إليه بتسليم العقار إلى المدعي، وإن امتنع المدعى عليه عن التسليم، فالقاضي يسلم بنفسه، ويصح التسليم منه؛ لأن العقار في ولايته.

وإن كان العقار في بلد آخر يتجر البلد الذي فيه المدعى عليه، فالقاضي يكتب أيضًا إلى قاضي البلد الذي فيه المدعى عليه، والقاضي المكتوب إليه بالخيار إن شاء بعث المدعى عليه، أو وكيله مع المدعي إلى البلد الذي فيه العقار، ويكتب إليه كتابًا حتى يقضي بالعقار للمدعي بحضرة المدعى عليه، وإن شاء حكم به للمدعي وسجل له، ولكن لا يسلم العقار إليه على نحو ما بينا؛ لأن العقار ليس في ولايته.

صورة ذلك: إذا كان لرجل بخاري عبد آبق إلى سمرقند، فأخذه رجل سمرقندي، فأخبر به المولى، وليس للمولى شهود بسمرقند إنما شهوده ببخارى، فطلب المولى من قاضي بخارى أن يكتب بما شهد عنده شهوده، فالقاضي يجيبه إلى ذلك، ويكتب له كتابًا إلى قاضي سمرقند على نحو ما بينا في الديون وغيره، غير أنه يكتب: شهد عندي فلان وفلان وفلان أن العبد السندي الذي يقال له: فلان، حليته كذا، وقامته كذا ملك فلان المدعي هذا، وقد أبق إلى سمرقند، واليوم في يد فلان بسمرقند بغير حق، ويشهد على كتابه شاهدين يشخصان إلى سمرقند، ويعلمهما ما في الكتاب حتى يشهدوا عند قاضي سمرقند بالكتاب، وبما فيه.

فإذا انتهى هذا الكتاب إلى قاضي سمرقند يحضر العبد مع الذي في يديه حتى يشهد عند قاضي سمرقند بالكتاب، وبما فيه حتى تقبل شهادتهما بالإجماع، فإذا قبل القاضي شهادتهما، وثبتت عدالتهما عنده فتح الكتاب، فإن وجد حلية العبد المذكور فيه مخالفًا لما شهد به الشهود عند القاضي الكاتب، رد الكتاب إذ ظهر أن العبد هذا غير المشهود به في الكتاب، وإن كان موافقًا قبل الكتاب، ودفع العبد إلى المدعي من غير أن يقضي له بالعبد؛ لأن الشهود لم يشهدوا بحضرة العبد، ويأخذ كفيلًا عن المدعي بنفس العبد، ويجعل في عنق العبد خاتمًا من رصاص؛ حتى لا يتعرض له أحد في الطريق أنه سرقه، ويكتب كتابًا إلى قاضي بخارى بذلك، وشهد شاهدان على كتابه وختمه، وعلى ما في الكتاب، فإذا وصل الكتاب إلى قاضي بخارى، وشهد الشهود أن هذا الكتاب كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت