فهرس الكتاب

الصفحة 3931 من 4583

أنهما يفترقان في فصل وهو: أن الوكيل إن أثبت الوكالة عامًا يثبت عامة وإن اثبت خاصة، يثبت خاصة والوصي إذا أثبت الوصاية تثبت عامة عند أبي حنيفة رحمه الله، سواء أثبتها خاصة أو عامة (143أ4) لأن الوصي في نوع عنده وصي في الأنواع كلها، ولا كذلك الوكيل والله أعلم.

الفصل السادس عشر: في شهادة ولد الملاعنة

قال محمد رحمه الله في «الجامع» : امرأة جاءت بابنين في بطن واحد فنفاهما الزوج، ولاعن القاضي بينهما وألزم الابنين الأم، ثم كبرا وشهدا للذي نفاهما لم تقبل شهادتهما؛ لأن نسبهما كان ثابتًا من الزوج؛ لأنهما ولدا على فراشه، وقد قال عليه السلام: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» وتعلق به أحكام منها: انتفاع قبول الشهادة وهذا أمر عليه، ومنها حرمة وضع الركن، وحرمة المناكحة والعتق عند التملك، وهذه الأحكام إنما تثبت حقًا للشرع ومنها الإرث، فهو بهذا القذف واللعان يريد إبطال هذه الأحكام فلا يقدر على إبطال ما عليه وعلى إبطال ما هو حق الشرع، ويجعل النسب باقيًا في حق الأحكام الثابتة حقًا للشرع، وفي حق الأحكام التي تثبت عليه، فأما الانتساب يبطل؛ لأنه كما هو حق الولد فهو حق الوالد فيبطل بإبطاله ما هو حقه، ثم يبطل حق الولد ضرورة أن النسب لا يثبت من أحد الجانبين، وإذا بطل الانتساب بطل الإرث؛ لأن الانتساب أمر لابد منه لجريان الميراث.

وكذلك لو مات هذان الولدان ولهما أولاد فشهدوا للملاعن كانت الشهادة باطلة؛ لأن النسب باق في حق آخر عليه.

وكذلك لو تزوج أحد الابنين اللذين تقاسما بنتًا للزوج من امرأة أخرى كان النكاح باطلًا لبقاء النسب في حق الحرمان الثانية حقًا للشرع.

امرأة لم يدخل بها زوجها جاءت بولد، فنفاه فإن القاضي يلاعن بينهما، ويلزم الولد أمه، لأن النكاح في حق من هو من أهل الماء في مدة تتصور الولادة فيها أقيم مقام الإنخلاق من مائه حكمًا، ولو كان الإنخلاق من مائه حقيقة يعمل نفيه ويلاعن بينهما، ويلزم الولد أمه فكذا هنا، وعلى الزوج المهر كاملًا لوجود الدخول من حيث الحكم، لما حكم بثبات نسب الولد منه، فإن قيل إنما يثبت الدخول من طريق الحكم لما حكم بثبات النسب، وقد تبين النسب لم يكن ثابتًا منه فتبين أن الدخول لم يكن ثابتًا، قلنا: النسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت