له أن يدخل المسجد وأن يطوف بالبيت وفي الأذان روايتان، وتكره الإقامة رواية واحدة، والله تعالى أعلم بالصواب.
هذا الفصل يشتمل على أنواع أيضًا.
نوع منه في تعليم الاغتسال
قال محمد رحمه الله: ويبدأ في غسل الجنابة بيديه، فيغسلهما ثلاثًا ثم يأخذ الإناء بيمينه ويفرغه على شماله حتى يغسل فرجه ثلاثًا وينقيه، وكذلك المرأة إذا اغتسلت بدأت وغسلت فرجها، ثم يتوضأ وضوء الصلاة غير غسل القدمين، ثم يفيض الماء على رأسه وسائر جسده ثلاثًا، ثم يتنحى عن مغتسله فيغسل قدميه؛ فقد أمر بتأخري غسل القدمين في حق الجنب.
وقد اختلفت الروايات في فعل رسول الله عليه السلام، روت عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، غسل القدمين في الوضوء» ، وروت ميمونة «أنه عليه السلام لم يغسل القدمين في الوضوء، بل أخره إلى ما بعد الاغتسال» ، وعلماؤنا رحمهم الله أخذوا برواية ميمونة، لأن غسل القدمين قبل إفاضة الماء على رأسه لا يقبل؛ لأن قدميه في مستنقع الماء المستعمل، فيتنجس ثانيًا وثالثًا بوصول الماء المستعمل إليه فلا يفيد الاغتسال في الوضوء، حتى لو أفاد بأن كان قائمًا على حجر أو لوح لا يؤخر غسل القدمين عن الوضوء، ثم أشار ههنا إلى مسح الرأس في الوضوء، فإنه قال: يتوضأ وضوءه للصلاة، والوضوء اسم يشمل المسح والغسل جميعًا، وهو ظاهر المذهب.
وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يمسح برأسه في وضوئه؛ لأنه قد لزمه غسل الرأس، وفرضية المسح لا تظهر عند وجوب الغسل، والصحيح أن يمسح برأسه، فقد روت عائشة وميمونة رضي الله عنهما في بيان كيفية اغتسال رسول الله عليه السلام أن رسول الله عليه السلام «توضأ وضوءه للصلاة ثم أفاض الماء على رأسه وسائر جسده ثلاثًا» .
واسم الوضوء مشتمل على الغسل والمسح جميعًا، وما قال من المعنى ليس