فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 4583

وكما لو تزوجها على إبريق فضة بعينه ثم اختلفا في وزنه فالقول قول الزوج، فإذا وقع الاختلاف في الصفة في مسمى بعينه، كما لو قال الزوج: تزوجتك على هذا الكر على أنه رديء، وقالت المرأة: لا بل على أنه جيد فالقول قول الزوج ولا يتحالفان كما في....

فإن الاختلاف في الصفة في باب البيع لا يوجب التحالف، كما لو اختلفا في اشتراط صفة البكارة. وإن كان المهر دينارًا واختلفا في صفته أو جنسه أو نوعه بأنه يحكم مهر المثل ويتحالفان؛ لأن الدين إنما يعرف بالصفة، والأوصاف تختلف فكان الاختلاف في الوصف اختلافًا في أصل التسمية.

وإن اختلفا فيما يضرّه التبعيض في القدر والصفة جميعًا؛ ففي القدر بحكم مهر المثل، وفي الصفة قول الزوج مع يمينه اعتبارًا لحالة الاجتماع بحالة الانفراد. هذا إذا اختلفا حال قيام النكاح فأما إذا اختلفا بعد الطلاق وكان الطلاق بعد الدخول فيمكن تحكيم مهر المثل. وإن كان الطلاق قبل الدخول بها إن اتفقا على مسمىً بعينه واختلفا في صفة ذلك أو في قيمته فالقول قول الزوج بالإجماع، ولا يحكم متعة مثلها؛ لأنهما اتفقا على ما يوجب سقوط المتعة؛ لأن مع تسمية شيء بعينه لا تجب المتعة بالطلاق قبل الدخول بها، فيقدر بحكم المتعة فوجب اعتبار الدعوى والإنكار.

وإن اختلفا في جنس المهر أو مقداره أو في صفته والمهر دين، فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله: يحكم متعة مثلها فالقول قول من تشهد له المتعة، وعلى قول أبي يوسف رحمه الله: القول قول الزوج إلا أن يأتي بشيء مستنكرٍ جدًا.

ولو تزوجها على عبد بعينه وملك العبد في يد الزوج، واختلفا في قيمته فالقول قول الزوج ولا يحكم مهر المثل؛ لأنهما اتفقا على تسمية صحيحة وذلك يوجب العدول عن مهر المثل بعيب وهي مدعية الزيادة والزوج ينكر، فيكون القول قوله مع يمينه.

ولو قال: تزوجتك على عبدي الأسود وقيمته ألف، ومات في يدك فإنه يحكم مهر المثل ويتحالفان إن كان مهر المثل بين الدعوتين.

ولو تزوجها على كرّ بعينة وهلك واختلفا في مقداره أو في صفته، أو تزوجها على ثوب بعينه أو نقرة فضة بعينها أو إبريق فضة بعينه وهلك، واختلفا في الذرعان أو الوزن؛ ففي كل ما ذكرنا أن القول قول الزوج قبل الهلاك كان القول قوله بعد الهلاك أيضًا.

ولو ادعى على أحدهما ألف درهم والآخر مائة دينار فهو نظير الاختلاف في الألف والألفين. إذا بعث إلى امرأته دقيقًا أو عسلًا أو تمرًا ثم قال: بعثت من المهر، وقالت المرأة: بعتث هدية فالقول قول الزوج لأنه هو المملّك، فيكون القول قوله في جهة التمليك إلا فيما صار مكذبًا عرفًا وذلك في شيء يفسد ولا يبقى.

في «عيون المسائل» وإليه أشار محمد رحمه الله في «السير الكبير» ، وفي «نوادر»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت