فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 4583

المثل، وفي مهر المثل المعتبر حالها فكذا في خلفه.

ولا متعة للمتوفى عنها زوجها سمى لها مهرًا أو لم يسم، دخل بها زوجها أو لم يدخل، وكذلك كل نكاح فاسد فرق فيه بينهما قبل الدخول بها، وقبل الخلوة وبعد الخلوة، والزوج منكرٌ للدخول فلا متعة فيها؛ لأن المتعة خلف عن مهر المثل، وما هو الأصل لا يجب في النكاح الفاسد قبل الدخول، فكذلك ما هو خلف عنه، والعبد بمنزلة الحر في وجوب المتعة إذا كان النكاح بإذن المولى؛ لأنه مساوٍ الحر في سبب الوجوب وهو النكاح فيساويه في الموجب.

ولو شرط مع المسمى ما ليس بمال نحو طلاق الضرة أو على أن لا يخرجها من البلدة، ثم طلقها قبل الدخول بها فلها نصف المسمى وسقط الشرط، وكذا إذا شرط مع المسمى كرامتها، ولو تزوجها على أقل من عشرة ثم طلقها قبل الدخول بها فلها نصف ما سمى وتمام خمسة دراهم، لأن العشرة في كونها مهرًا لا تتجزأ، وذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر الكل فكأنه سمى عشرة، وكذا إذا تزوجها على ثوب يساوي خمسة دراهم وطلقها قبل الدخول فلها نصف الثوب ودرهمان ونصف.

وإذا كان المهر في يدي الزوج وغنيًا وطلقها قبل الدخول بها عاد الملك في النصف إلى الزوج بنفس الطلاق، حتى لو كانت أمة فأعتقها بعد العتق في النصف ولو كان مقبوضًا لم ينفسخ الملك بنفس الطلاق ولم يعد إلى ملك الزوج حتى يقضي القاضي عليها برد النصف أو تسلم هي النصف إلى الزوج، وذكر القدوري رحمه الله: لو كان الطلاق مقبوضًا لم ينفسخ الملك بنفس الطلاق حتى يفسخه الحاكم أو تسلمه المرأة أو يقول الزوج: قد فسخت، إلا رواية رويت عن أبي يوسف رحمه الله، فقد روي عنه في «النوادر» : أنه ينفسخ الملك في النصف بنفس الطلاق وإن كان الصداق مقبوضًا وهو قول زفر رحمه الله.

والفرق: أن سبب ملكها في النصف يفسد بالطلاق قبل الدخول فيفسخ من وجه دون وجه؛ لأن الطلاق قبل الدخول إن كان قطعًا صورة فهو فسخ معنىً؛ لأن المقصود عليه يعود إلى ملكها بكماله كما خرج، فجعل فسخًا من وجه دون وجه.

والأصل: أن العقد متى انفسخ من وجه دون وجه يعتبر فاسدًا؛ لأنه لو انفسخ من كل وجه ارتفع أصل العقد وصفة الجواز جميعًا، ولو لم ينفسخ أصلًا بقي أصل العقد والجواز جميعًا، فإذا انفسخ من وجه دون وجه يرتفع الجواز ويبقى أصل العقد اعتبارًا للمعنيين.

وإذا ثبت أن سبب ملكها يفسد بالطلاق قبل الدخول فنقول: فساد السبب لا يمنع ثبوت الملك في البدل بعد القبض فأولى أن لا يمنع البقاء.

أما فساد السبب قبل القبض يمنع ثبوت الملك في البدل فيمنع البقاء. وإنما ينتقض الملك بعد القبض بالقضاء أو بالرضا كما في المقبوض بحكم العقد الفاسد. وكذلك ينتقض بقول الزوج قد فسخت على (ما) ذكره القدوري رحمه الله لما ذكرنا أنه فسد سبب ملكها، ولكل واحد من المتعاقدين، فلأنه فسخ السبب الفاسد كما في البيع الفاسد، وبعدما وجد القضاء أو الرضا أو انتقض الملك يعتبر الانتقاض على حالة القضاء أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت