عليها بالنصف الدين والعين فيه على السواء، وهذا لأن المستحق للزوج بالطلاق قبل الدخول سلامة نصف المهر من جهة المرأة من غير عوض ولم يوجد ذلك هنا.
وفي القدوري: لو باعته المهر ووهبته على عوض ثم طلقها قبل الدخول بها رجع عليها بنصف القيمة، وتعتبر القيمة يوم البيع، ولو كانت قبضت ثم باعت اعتبرت القيمة يوم القبض.
نوع منه
في وجوب المهر بلا نكاح إذا وطىء جارية الابن مرارًا فعليه مهر واحد، وإذا وطىء جارية الأب مرارًا أو ادعى الشبهة فعليه بكل وطئة مهر، وهذا لأن الثابت في حق الأب شبهة ملك فكان الوطىء الثاني استيفاء بملكه. ومن استوفى منفعة ملكهِ مرارًا لا يلزمه إلا بَدَلٌ واحدفي ابتداء.... والثابت في حق الابن بشبهة اشتباه فكان كل وطىء استيفاء ملك الغير فيجب بكل وطء مهر.
وعلى هذا إذا وطىء جارية امرأته مرارًا يجب بكل وطىء مهر؛ لأن له شبهة اشتباه. ولو وطىء مكاتبته مرارًا فعليه مهر واحد لأن له شبهة ملك. هذه الجملة في «واقعات» الناطفي وإذا وطىء أحد الشريكين الجارية المشتركة مرارًا يجب بكل وطئة نصف مهر إذ ليس له في النصف الثاني شبهة ملك فصار بمنزلة جارية ووطئها مرارًا ثم استحقت فعليه مهر واحد.
وإذا استحق نصفها فعليه نصف مهر. وفي «نوادر» هشام أيضًا عن محمد رحمه الله في صبي ابن أربع عشر سنة جامع امرأة ثيبًا وهي نائمة لا تدري فلا مهر عليه. وإن كانت بكرًا فأفضاها فعليه المهر. وكذلك المجنون.
وفي آخر حدود شيخ الإسلام رحمه الله: الصبي إذا زنى بصبيّةٍ فعليه المهر؛ لأنه مؤاخذ بأفعاله، فإن أُمر الصبي بذلك فلا مهر عليه.
وإذا زنى الصبي بامرأة حرة بالغة فأذهب عذريتها؛ إذا كانت مكرهة ضمن الصبي المهر، وإن كانت طائعة دعته إلى نفسها فلا مهر عليه. والصبية إذا دعت صبيًّا إلى نفسها فأذهب عذريتها فعليه المهر؛ لأن أمرها لم يصح في إسقاط حقها بخلاف البالغة. والأمة إذا دعت صبيًّا وزنى بها لزمه المهر؛ لأن أمرها لا يصح في حق المولى.
وفي «واقعات الناطفي» : إذا وطىء منكوحته مرارًا ثم ظهر أنه كان حَلَفَ بطلاقها يلزمه مهر واحد؛ لأن له شبهة ملك.
وفي «نوادر ابن سماعة» عن محمد رحمه الله: رجل طلّق امرأته وهو يجامعها ثم تم على جماعه إياها حتى قضى حاجته منها فلا حدّ عليه ولا مهر، إلا أن يكون أخرجه بعد الطلاق ثم عاد إلى المخالطة فيكون ذلك جماعًا مستقبلًا؛ لأن الجماع ليس بجماع