فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 4583

لا يقتصر على المجلس؛ لأن بدون ذكر المشيئة توكيل ومع ذكر المشيئة تمليك.

وقوله: للمرأة طلقي نفسك مع المشيئة وبدون المشيئة تمليك، وقوله للمرأة: طلقي صاحبك نظير قوله للأجنبي: طلق امرأتي إن كان مع ذكر المشيئة فهو تمليك وإن كان بدون ذكر المشيئة فهو توكيل.

ولو قال لها: أنت طالق ثلاثًا ثلاثًا إن شئت فقالت: شئت في واحدة فهو باطل؛ لأن معنى قوله: إن شئت الثلاث فصار الطلاق معلقًا بمشيئتها الثلاث.

وعلى هذا إذا قال لها: طلقي نفسك ثلاثًا إن شئت، فطلقت نفسها واحدة، لم يقع شيء؛ لأن معنى كلامه طلقي نفسك ثلاثًا إن شئت الثلاث فإذا طلقت نفسها واحدة فقد شاءت واحدة دون الثلاث.

وروى ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله: إذا قال لها: أنت طالق ثلاثًا إن شئت فقالت: أنا طالق لا يقع إلا أن تقول: أنا طالق ثلاثًا، إذا قال لها: طلقي نفسك إن شئت، فقالت: قد طلقت نفسي يقع الطلاق؛ لأنها شاءت حيث طلقت نفسها إذا قال لها إذا جاء الغد فأنت طالق إن شئت، كان لها المشيئة في الغد؛ لأن في الفصل الأول علق الطلاق بمشيئتها ثم جعل المعلق بمشيئتها مضافًا إلى الغد فلا بد من اعتبار مشيئتها أولًا لتصح الإضافة إلى ما بعد الغد، وفي الفصل الثاني علق الطلاق بمجيء الغد وجعل المعلق بمجيء الغد معلقًا بمشيئتها فلا بد من مجيء الغد أولًا ليتعلق ذلك بمشيئتها ذكر المسألة في «الزيادات» .

وذكر في «الأصل» : إذا قال لها: أنت طالق غدًا إن شئت فلها المشيئة في الغد، ولو قال: إن شئت فأنت طالق غدًا فلها المشيئة في الحال، ولم يذكر في المسألة خلافًا. قالوا وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وعن أبي يوسف رحمه الله: أن لها المشيئة في الغد في المسألتين جميعًا.

وفي «المنتقى» : بشر عن أبي يوسف رحمهما الله: إذا قال لها: أنت (طالق) غدًا إن شئت، أو أنت طالق إن شئت غدًا، فإن أبا حنيفة رحمه الله قال: لها المشيئة غدًا، وقال أبو يوسف رحمه الله: إن قدم المشيئة فلها المشيئة في الحال، وإن آخرها فهو على ما قال أبو حنيفة رحمه الله، وعلى هذا إذا قال لها: اختاري غدًا إن شئت اختاري إن شئت غدًا أمرك بيدك غدًا إن شئت أمرك بيدك إن شئت غدًا فالمشيئة في الغد في الحالين عند أبي حنيفة رحمه الله.

وعلى هذا إذا قال لها: طلقي نفسك غدًا إن شئت طلقي نفسك إن شئت غدًا إن شئت فطلقي نفسك غدًا لم يكن لها أن تطلق نفسها حتى يجيء الغد في قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: إن قدم المشيئة فلها أن تطلق نفسها في الحال فتقول في الحال: طلقت نفسي غدًا.

وذكر هشام عن محمد رحمهما الله: إذا قال لامرأته: أنت طالق غدًا، أو لم يقل غدًا على ألف إن شئت فقالت في الحال شئت لا يقع الطلاق حتى يقول الزوج: قبلت؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت