فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 4583

جاز وصف الرّجل بالطلاق لم يكن الضمّ لغوًا من كلِّ وجه، ولو ضمّ إلى امرأته امرأة أجنبيّة وقال إحداكما طالق، أو قال هذه طالق أو هذه لم تطلق امرأته إلا بالثلاثة لأنّ الأجنبيّة محلّ لذلك خبرًا إن لم تكن محلًا له إنشاء، وهذه الصيغة حقيقة إخبار، فإذا كانت الأجنبيّة محلًا لما وضعت هذه الصيغة له من طريق الحقيقة صح الضمّ، فوقع الشك ولو قال في هذه الصورة طلقت إحداكما طلقت امرأته من غير نيّة، ذكره في طلاق «الأصل» .

وفي «المنتقى» : إذا خاطب الرّجل غيره: امرأتي طالق أو بع عبدي هذا، فباع عبده يسقط الطلاق عن امرأته. وفيه أيضًا؛ إذا قال لامرأته أنتِ طالق أو أنا لست برجل، أو أنا غير رجل، فهي طالق وهو كاذب، ولو قال أنتِ طالق أو أنا رجل فهو صدق ولا تطلق، وفي موضع آخر منه لو قال لها: أنتِ طالق أو ما أنا برجل فهي طالق، وهذا منه على التهديد ولو قال أو هذه الأسطوانة من ذهب، والأسطوانة من ساج، فهي طالق كأنّه قال إن لم تكن من ذهب.

وفيه أيضًا: رجل أمَّرَ امرأتين قال لإحداهما أمرك بيدك أو هذه طالق، فأشار إلى الأخرى. فإن اختارت المفوضة إليها الأمر نفسها قبل أن تقوم من مجلسها بطل الطلاق عن الأخرى وإن قامت قبل أن تختار نفسها وقع الطلاق على الأخرى ذكر في «الأصل» فيمن كان له ثلاث نسوة، قال: هذه طالق (و) هذه وهذه طلقت الثالثة في الحال، ويخيّر الزوج بين الأولى والثانية.

وذكر ابن سماعة في «نوادره» عن محمّد رحمة الله عليهما أنَّ الثالثة لا تطلق للحال، ويخيّر الزوج بين الإيقاع على الأولى وبين الإيقاع على الثانية، والثالثة.

وفي «نوادر ابن سماعة» أيضًا: رجل له أربع نسوة، فقال: هذه طالق أو هذه وهذه أو هذه وقع على إحدى الأوليين إحدى والأخريين. ولو قال: هذه طالق أو هذه وهذه وهذه طلقت الثالثة والرابعة، وإليه الخيار في الأوليين، ولو قال هذه طالق وهذه أو هذه وهذه طلقت الأولى والرابعة، وله الخيار في الثانية والثالثة. وذكر هشام في «نوادره» عن محمّد رحمهما الله: إذا قال لامرأته ولأجنبيّة إحداكم طالق واحدة والأخرى ثلاثًا وقعت الواحدة على امرأته.

قال محمّد رحمه الله في «الزيادات» : رجل له امرأتان رضيعتان فقال: إحداكما طالق ثلاثًا طلقت إحداهما، والبيان إليه، الأصل في هذا أنَّ إيقاع الطلاق في المجهول صحيح ويتعلّق نفاذه ووقوعه بالبيان، والطلاق يقبل التعليق بسائر الشروط، فيقبل التعليق بالبيان ويقع الموقع بالبيان لأنّ التجهيل كان منه، ولو أنّه لم يبن الطلاق في إحداهما حتّى جاءت امرأته وأرضعتهما معًا أو على التعاقب بانتا جميعًا، وهذه المسألة دليل على أنَّ الطلاق المبهم غير نازل في المحل أصلًا، إذ لو كان نازلًا كانت الأجنبيّة طارئة بعد بينونة إحداهما، وإنّها لا توجب الحرمة.

وذكر محمّد رحمه الله في «الأصل» ما يدلُّ على أنَّ الطلاق المبهم نازل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت