فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 4583

عليّ السغدي رحمه الله، وهو الأشبه والأظهر؛ لأنَّ ترك الصّلاة أن يتركها عن وقتها، قال محمّد رحمه الله: إذا قضى المتروكة، وقال أيضًا: من ترك صلاة يوم وليلة وقضاها من الغد.

وفي «الفتاوى» : سيّد أبو القاسم رحمه الله: قالت المرأة لزوجها: لا طاقة لي بالكون معك جائعة، فقال لها: إن كنت جائعة في بيتي فأنتِ طالق قال: إذا لم يكن كذلك في غير الصّوم لا تطلق، وسئل هو أيضًا عن امرأة خرجت إلى ضيافة فقال الزوج لها: إن سكنت هناك أكثر من ثلاثة أيّام فأنتِ طالق فرجعت في اليوم الثالث إلى قرية زوجها، ثمَّ رجعت ومكثت هناك أيّامًا، قال: لا أفتي بالطلاق غير أنَّ الاحتياط فيه أولى، وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله: إن دخلت عمران قرية الزوج ثمَّ رجعت لا تطلق، وإن لم تدخل ينبغي أن لا تطلق؛ لأنَّ شرط الحنث المكث هناك بأكثر من ثلاثة أيّام في هذا الخروج من هذه القرية بدلالة الحال، ففيما إذا دخلت عمران قرية الزوج ثمَّ رجعت فهذا مكث في خروج آخر، وفيما إذا رجعت قبل أن تدخل عمران قرية الزوج فهذا مكث في الخروج الأوّل.

وفي «الفتاوى» أيضًا: رجل خرجت امرأته إلى قرية، فقال لها بالفارسيّة «آكربيش أزسه روز باشي» فأنتِ طالق، فانصرفت المرأة في اليوم الثالث إلى قرية أخرى، ثمَّ انصرفت إليها وأقامت بها أيامًا، فإن كان انصرافها من تلك القرية على أن لا تعود ثمَّ عادت لا تطلق، وإن كان انصرافها على أن تعود ثمَّ عادت تطلق؛ لأنَّ شرط الحنث الكينونة في تلك القرية أكثر من ثلاثة أيّام في هذه الخرجة، فهي خرجت من تلك القرية على أن لا تعود لم تبق الكينونة في تلك القرية، ومتى خرجت من تلك القرية على أن تعود إليها فالكينونة الأولى نافية، وفي المسألة الأولى لم يذكر مثل هذا التفصيل.h

وسئل أيضًا: عمّن قال لامرأته: إن لم أشبعك من الجماع فأنتِ طالق، قال: لا يعرف ذلك إلا بقولها، وقال الفقيه أبو الليث والشيخ الإمام أبو حفص البخاري رحمهما الله: أنه إذا جامعها ودام على ذلك حتّى أنزلت فقد أشبعها ولا تطلق. قال الفقيه وبه نأخذ في فتاوى الفضلي إن لم أطأك كالدّر فأنتِ طالق ثلاثًا، فهذا على المبالغة في الجماع، وإن بالغ لم تطلق وإلا تطلق، وفي «الجامع الأصغر» : إنَّ الجماع كالدّر أن ينزلا جميعًا في ذلك الجماع إذا قال لها: إن لم أطأك مع هذه المقنعة فأنتِ طالق ثلاثًا، ثمَّ قال لها: إن وطئتك مع هذه المقنعة فأنتِ طالق ثلاثًا، والحيلة في ذلك: أن يطأها بغير مقنعة، ولا يقع الطلاق ما دامت المقنعة قائمة وهما حيّان؛ لأنَّ شرط وقوع الطلاق في الحال يتحقّق، وهو وجود الوطىء مع المقنعة، وكذلك العدم لا يتحقق أيضًا للحال، فإن مات أحدهما أو هلكت المقنعة وقع الطلاق؛ لأنَّ العدم قد تحقّق.

إذا قال لها: إن لم أجامعك على رأس هذا الرّمح فأنتِ طالق، فالحيلة في ذلك:....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت