فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 4583

مولي؛ لأنه جمع بينهما بحرف الجمع فيعتبر بما لو جمع بينهما بلفظ الجمع بأن قال: والله لا أقربك أربعة أشهر. وكذلك إذا قال: والله لا أقربك شهرين فمكث يومًا ثم قال: والله لا أقربك شهرين بعد شهرين فهو مولي منه لما قلنا.

ولو قال: والله لا أقربك شهرين، فمكث يومًا ثم قال: والله لا أقربك شهرين بعد هذين الشهرين الأوليين لا يكون موليًا. وأراد بقوله: لا يكون موليًا في حق الطلاق، حتى لو تركها أربعة أشهر ولم يقربها لا تبين منه؛ لأن بالكلام الأول لم يصر موليًا في حق الطلاق؛ لأن الإيلاء في حق الطلاق لا ينعقد على أقل من أربعة أشهر. فإذا قال بعدما مكث يومًا: والله لا أقربك شهرين بعد هذين الشهرين صار موليًا في حق الطلاق صار موليًا الآن تعذر جعله موليًا الآن؛ لأنه يمنع نفسه عن قربان امرأته في أقل من أربعة أشهرٍ بيوم؛ لأنه مضى من الشهرين الأوليين يوم، حتى لو قال المقالة الثانية عقيب المقالة الأولى يصير موليًا، نص عليه في «المنتقى» .

إذا قال لها: والله لا أطأك شهرًا بعد سنة فإنما حلف على شهرٍ بعد سنة تمضي فلا يحنث إن وطىء في السنة. وكذلك لو قال: والله (لا) أطأك يومًا بعد شهر فإنما حلف على يومٍ بعد شهر يمضي.

ولو قال: والله لا أقربك شهرين قبل شهرين فهو مولي. ذكر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمهما الله في رجل قال لامرأته: والله لا أقربك أربعة أشهر إلا يومًا، ثم قال في ساعته: والله لا أقربك هذا اليوم فهو مولي.

قال في «الجامع» : إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا قبل أن أقربك بشهرٍ لا يصير موليًا للحال ما لم يمضي شهر بعد اليمين؛ لأن المولي من لا يمكنه قربان امرأته من غير شيء يلزمه؛ لأن الملتزم ههنا الطلقات الثلاث مضافًا إلى شهر موصوف بأنه قبل القربان. والمراد شهرٌ بعد اليمين فما لم يمض بعد اليمين شهر قبل القربان لا يوجد الوقت المضاف إليه الطلاق فلا يلزمه الطلاق، فإن مضى شهرٌ بعد اليمين ولم يقربها فقد وجد الوقت المضاف إليه الطلاق وصار بحيث لا يمكنه قربانها إلا بطلاق يلزمه فيصير موليًا الآن.

ولو قال: إن قربتك فأنت طالق ثلاثًا قبل أن أقربك شهر، فهاهنا يشترط لصيرورته موليًا (284أ1) . بيان القربان ومضي أربعة أشهر بعد القربان لا بقربان فيه؛ لأن عند القربان يصير قائلًا: أنت طالق قبل أن أقربك شهر.

ولو قال لامرأتين له: أنتما طالقتان ثلاثًا قبل أن أقربكما بشهر لم يصر موليًا للحال لما مرّ. فإذا مضى شهر ولم يقربهما فيه يصير موليًا منهما. والقياس أن لا يصير موليًا ما لم يقرب إحداهما؛ لأن المولي من لا يمكنه القربان من غير شيء يلزمه وأمكنه قربان إحداهما من غير طلاق يلزمه؛ لأن قربان إحداهما نصف الشرط وبنصف الشرط لا يتبين أن الجزاء (واقع) .

فإذا قرب إحداهما الآن صار الحال لا يمكنه قربان الأخرى إلا بطلاق يلزمه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت