فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 4583

وأما في غير الخلع الإبراء إنما حصل بغير عوض فيكون إسقاطًا لحقها، وإسقاط الشيء قبل الوجوب لا يصح بالاتفاق، وكذلك الجواب في نفقة الولد وهو مؤنة الرضاع لا يسقط بسبب الخلع أن لا يسقط إن لم يشترط ذلك في الخلع، وإن شرط في الخلع إن وقت، بأن قال: إلى سنة أو سنتين أو ثلاث جاز، وما لا فلا.

وإذا وقت جاز إن مات الولد قبل تمام المدة فالزوج يرفع عليها بما بقى من آجر، مثل الرضاع إلى تمام المدة.

هكذا ذكر في «الكتاب» والحيلة في ذلك حتى لا يرجع أن تقول المرأة للزوج حتى يقول لها الزوج: عليَّ (311أ1) هذا الوجه خالعتك على أني بري من نفقة الولد إلى سنتين، إن مات في بعض السنة فلا رجوع لي عليك.

قال في «الكتاب» : وفي فصل الخلع في كل موضع لم يصح الإبراء عن السكنى ينظر إن (كان) المنزل ملكًا للزوج ينبغي أن يخرج الزوج من المنزل ويعتزل عنها ويتركها في ذلك المنزل إلى أن تقضي عدتها، وكذلك إذا كان المنزل..

..... وإن استكرى لها منزلًا يجوز لكن الأفضل أن يتركها في المنزل الذي كانا يسكنانه قبل الطلاق، هذا هو الكلام في الطلاق الثاني.

أما إذا كان الطلاق رجعيًا فقد ذكر الخصاف في نفقاته: أنه يسكنها في المنزل الذي كانا يسكنان فيه قبل الطلاق، لأنه لا يجب على الزوج أن يعتزل عنها فكان له أن يُسكنها في ذلك المنزل وهو فيه، وفي الطلاق الثاني يسكنها أيضًا في ذلك المنزل، لكن الزوج يخرج عن ذلك المنزل أو يعتزل عنها في ناحية.

قال: وإذا طلق الرجل امرأته طلاقًا بائنًا وهي أمة، وقد كان بوأها المولى بيتًا فعلى الزوج النفقة، فإن أخرجها المولى لخدمته وكانت في العدة لا نفقة لها وإن أعادها إلى بيت زوجها وترك استخدامها فلها النفقة، وهذا لأن نفقة العدة معتبرة بنفقة النكاح.

والجواب في نفقة النكاح على هذه التفاصيل. فكذا في نفقة العدة، فإما إذا كانت قبل الطلاق في بيت الزوج ولم تعد إلى بيت الزوج حتى طلقها الزوج، ثم عادت إلى بيت الزوج بعد الطلاق فلا نفقة لها عند علمائنا الثلاثة رحمهم الله.

فرق بين هذا وبين الحرة إذا كانت ناشزة وقت الطلاق ثم عادت إلى بيت الزوج، فإنها تستحق النفقة.

والفرق: أن في حق الأمة النكاح حالة الطلاق لم يكن سببًا لوجوب النفقة؛ لأنه لم يكن سببًا لوجوب الاحتباس، ولهذا لو أراد الزوج أن يعيدها إلى منزله من غير رضا المولى لم يكن له في ذلك.

وبالطلاق زال النكاح وبقي (من وجه) من وجه، فإذا عادت إلى بيت الزوج وتحقق الاحتباس إن صار النكاح سببًا من الوجه الذي هو باقي، فمن الوجه الذي هو زائل لا يصير سببًا فلا يصير سببًا بالشك والاحتمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت