فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 4583

صغارًا كان نفقة الأولاد من أنصبائهم لأنهم أغنياء وكذلك كل ما يكون وارثًا فنفقته في نصيبه، وكذلك امرأة الميت تكون نفقتها في حصتها من الميراث حائلًا كانت أو حاملًا.

بعد هذا ينظر إن كان الميت قد أوصى إلى رجلٍ، قالوا: ينفق على الصغار من أنصبائهم. فإن كان الميت لم يؤمن إلى أحد فالقاضي يفرض لكل واحد من الصغار في نصيبه بقدر ما يحتاج إليه من النفقة على قدر سعة أموالهم وضعفها، ويشتري للصغير خادمًا إن كان يحتاج إلى الخادم؛ لأنه من جملة مصالحه. والقاضي نصب لأقامة مصالح كل من عجز عن الإقامة بنفسه. فكذا كل من كان من المصالح فالقاضي يشتري ذلك للصغير من نصيبه، ولم يذكر في هذه المسألة أن القاضي ينصب لهم وصيًا إذا لم يكن الميت أوصى إلى أحدٍ وذكر في المسألة التي تلي هذه المسألة. وذكره في تلك المسألة يكون (315أ1) ذكرًا في هذه المسألة قال:

وإن كان الميت لم يوصِ إلى أحد وله أولاد كبار وصغار فنفقة كل واحد منهم يكون في نصيبه لما ذكرنا، وينصب القاضي وصيًّا في ماله، لأن للقاضي أن ينصب الوصي في مال الميت في ثلاث مواضع:

أحدها: أن يكون على الميت دين.

والثاني: أن يكون الميت أوصى

والثالث: أن يكون الورثة صغارًا، وههنا في الورثة الصغار.

فكان للقاضي أن ينصب وصيًا، فإن لم يكن في البلد قاض فأنفق الكبار على الصغار، وأيضًا: الصغار كانوا متطوعين في هذه النفقة لأنه لا ولاية لهم على الصغار في مالهم، وهذا في الحكم، أما فيما بينهم وبين الله تعالى لا ضمان عليهم لأنهم احتسبوا فيما فعلوا.

ونظير هذا ما ذكر في كتاب الوديعة: أن للمودع إذا باع اللبن من غير استطلاق رأي القاضي وفي المصر قاضي ضمن، وإن كان وذكر في «النوادر» : إذا لم يكن في الموضع يمكنه استطلاق رأي القاضي لا يضمن استحسانًا. وكذلك قال مشايخنا في الرجلين في سفر فأغمي على أحدهما، فأنفق الآخر على المغمى عليه من مال المغمى عليه لم يضمن استحسانًا.

وكذا إذا مات فجهزه صاحبه من ماله لم يضمن استحسانًا. وكذا العبيد المأذونون في التجارة إذا كانوا في البلاد فمات مواليهم فأنفقوا في الطريق لم يضموا استحسانًا. وكذا روي عن مشايخ بلخ أنهم قالوا: إذا كان للمسجد أوقاف ولم يكن لها متولي فقام واحد من أهل المحلة في جميع غلة الأوقاف وأنفق على المسجد فيما يحتاج إليه من الحصير والحشيش لا يضمن استحسانًا فيما بينه وبين الله تعالى.

وحكى عن محمد بن الحسن رحمه الله أنه مات واحد من تلامذته فباع محمد رحمه الله كتبه وأنفق في تجهيزه، فقيل له: ألم بذلك فتلا محمد رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت