فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 4583

النحاس أو أشبه فإنه يحنث في يمينه وهذا بلا خلاف أما عند أبي يوسف فلأنه يعتبر الحقيقة وأما عند محمد رحمه الله؛ لأن بائع هذه الأشياء يسمى صفارًا فمشتريها أيضًا يسمى صفارًا.

وإن اشترى فلوسًا لا يحنث في يمينه وإن كانت هي صفرًا حقيقة أو نحاسًا أو (....) لأن بائعها لا يسمى صفارًا فكذا مشتريها أيضًا إلا إذا نوى ذلك فحينئذ يحنث في يمينه لأنه نوى حقيقة ما تكلم به وفيه تغليظ عليه وهذا قول محمد رحمه الله، وعند أبي يوسف يحنث بشراء الفلوس فكذلك إذا كسرت الفلوس ثم أشتراها يحنث في يمينه؛ لأن بائعها الآن يسمى بائع الصفر فمشتريها يكون كذلك.

ولو حلف لا يشتري خزًا ولا نية له فاشترى جلودًا من جلود الخز عليه خز يحنث في يمينه واعلم بأن الخز اسم لدابة في البحر على ظهرها خز فإذا اشترى جلد خز عليها خز أو اشترى ثوبًا من خز فإنه يحنث في يمينه وإن لم يكن ذلك خزًا خالصًا لأن بائع هذه الأشياء يسمى خزازًا فمشتريها يكون كذلك أيضًا ولو حلف (367ب1) لا يشتري قطنًا وكتانًا فاشترى ثوبًا من قطن أو من كتان لا يحنث في يمينه لأن بائعهما لا يسمى بائع الكتان والقطن في عرفهم وإنما يسمى كتانيًا فمشتريها يكون كذلك أيضًا ولو اشترى غير المعمول من الكتان يحنث في يمينه لأن بائعه يسمى بائع الكتان فمشتريه يكون كذلك أيضًا.

ولو حلف لا يشتري طينًا فاشترى لبنًا، أو دارًا مبنية بطين فإنه لا يحنث في يمينه، لأن بائعه لا يسمى بائع الطين وإنما يسمى بائع اللبن والدار، فمشتريه كذلك أيضًا ولو حلف لا يشتري لبنًا فاشترى شاة في ضرعها لبن، أو حلف لا يشتري صوفًا فاشترى شاة على ظهرها صوف لا يحنث في يمينه؛ لأن بائعها لا يسمى حلابًا ولا يسمى بائع اللبن والصوف وكيف سمي بهذا الاسم وأنه لو باع الصوف على ظهر الشاة أو باع اللبن في ضرع الشاة فإنه لا يجوز العقد فمشتريه كذلك أيضًا.

وكذلك لو اشترى شاة على ظهرها صوف بصوف منفصل أكثر مما على ظهر الشاة لا يحنث في يمينه، وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه يحنث في يمينه؛ لأن الصوف ههنا صار مقصودًا بالبيع ولهذا شرط الاعتبار ههنا وهو: أن يكون الصوف المنفصل أكثر من الصوف الذي على ظهر الشاة لجواز هذا البيع.

وجه ظاهر الرواية: أن الصوف ههنا غيره مقصود بالبيع وبهذا وباع الصوف على ظهر الشاة فإنه لا يجوز إلا أنه إنما يشترط الاعتبار باعتبار صورة المعاملة فإن الشبهة ملحقة بالحقيقة في باب الربا، وهذا المعنى معدوم في باب الحنث فلا يحنث في يمينه.

ولو حلف لا يشتري رطبًا فاشترى كناسة يبس فيها شيء من الرطب فإنه لا يحنث في يمينه لأن بائعها لا يسمى بائع الرطب وإنما يسمى بائع يبس فمشتريها أيضًا كذلك لا يسمى مشتري الرطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت