فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 4583

يأكل هذا الرطب فأكله بعدما صار تمرًا، لأن هناك الاسم الأول دال من كل وجه، ألا ترى أنه لا يقال: رطب تمر والاسم إذا زال يزول اليمين.

وفي «المنتقى» رواية هشام عن محمد رحمه الله فيما إذا حلف لا يأكل هذا الثمر فأكله بعدما جعله عصيرة أنه لا يحنث في يمينه، وإذا حلف لا يأكل شواءً فإن كان ينوي كل شواء فهو ما نوى ويحنث بأكل شواء كل مشوي لأنه نوى حقيقة كلامه، وإن لم يكن له نية ينصرف يمينه إلى اللحم المشوي ولا يدخل فيه السمك المشوي لأن الشواء في العرف إذا أطلق يراد به اللحم المشوي ولا يراد به كل مشوي فينصرف بمطلق اليمين إليه. وإذا حلف فقد ذكرنا تفسير الطائحة في كتاب الطلاق، ولم يذكر تفسير الجابرة والجابرة هي التي ينصرف الخبز في النقور دون التي يعجنه ويهيهُ.

وإذا حلف لا يأكل طبيخًا وهو ينوي كل مطبوخ فهو كما نوى، وإن لم يكن له نية فهو على اللحم خاصة. هكذا ذكر في «الأصل» ، وذكر في «القدوري» : أنه هذا الاسم ينطلق على اللحم الذي يجعل في الماء ويطبخ ليسهل أكله ولا ينطلق على غيره إلا إذا نوى ولو أكل طينة يابسة ولو.... الألوان لا مرق فيه فليس بطبخ، ولو طبخ اللحم في الماء وأكل من المرقه يحنث في يمينه، لأن أجزاء اللحم قائمة في مرقه. ولو طبخ أرزًا أو عدسًا بودك فهو طبيخ وإن كان بسمن أو زيت فليس بطبخ. وقال ابن سماعة رحمه الله: الطبخ على الشحم أيضًا.

ولو حلف لا يأكل من طبخ فلان فيستحب له قدر طبخها غيرها لم يحنث، وإذا حلف بالفارسية الراودبك محبه نخورم فكذا ماسكان جوشيده خودر هكذا لا يحنث لأنه في العرف لا يسمى هذا ديث بحه ولو قال اكراردتك مرده نونخورم فكذا فيستحب قدارًا اطبخها غيرها لا يحنث لأن قوله كرده يفرادبه عرفًا تحته.

وإذا حلف لا يأكل شيئًا من الحلوى فأي شيء من الحلوى أكله من عسل أو سكر أو خبيص أو ناطف يحنث في يمينه، واعلم بأن الحلوى عندهم كل حلو ليس في جنسه حامض كالخبيص والعسل والسكر والفانيد والناطف. وأما (381ب1) العنب والرمان والإجاص فليس بحلوى وهذا لأن الحلو مشتق من الحلاوة، وكل ما يوجد في جنسه غير حلو لا يخلص معنى الحلو فيه.

قال محمد رحمه الله: لو اشترى بدرهم غصبه طعامًا وأكله لم يحنث. و «في واقعات الناطفي» ولو أكل خبزًا أو لحمًا غصبه يحنث ولو باع الخبز المغصوب بشيء وأكل ذلك الشيء لا يحنث، لأن الأول حرام مطلقًا، والثاني لا لأنه ملكه ولو غصب برًّا أو طحينه إن أعطى مثله قبل أن يأكله لم يحنث بأكله، وإن أكله قبل أن يعطي مثله يحنث لأنه وإنّ ملكه بكسب خبيث والخبيث باقي من كل وجه قبل أداء البدل وإذا أدى البدل يزول الخبث أو بعد. وهذه المسائل بتمامها تأتي في كتاب الغصب إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت