لا يحنث لأنه لم يخرج من كذلك.
وعن أبي يوسف رحمه الله فيمن حلف لا يأكل هذه الدراهم فاشترى بها طعامًا وأكله حنث لأن الدراهم لا تؤكل عينها فينصرف يمينه إلى ما يشتري منه، ولو أبدلها بغيرها واشترى بالبدل طعامًا وأكله لا يحنث، وعلى هذا إذا حلف لا يأكل من ثمر هذا العبد.
وروى هشام عن محمد رحمه الله في رجل له دراهم، فحلف أن لا يأكلها فاشترى بها دنانيرًا وفلوسًا ثم اشترى بالدنانير والفلوس فاكهة وأكل حنث، ولو اشترى بالدراهم غرضًا واشترى بذلك الغرض طعامًا وأكل لا يحنث في يمينه، كذلك لو اشترى بالدراهم شعيرًا ثم اشترى بذلك الشعير طعامًا وأكله لا يحنث في يمينه.
وفي «المنتقى» : إذا حلف على ما يؤكل أن لا يأكله ثم اشترى ما يؤكل وأكله لم يحنث في يمينه، بخلاف ما لو حلف على ما لا يؤكل لا يأكله فاشترى به ما يؤكل وأكله حنث في يمينه.
إذا حلف لا يأكل من ميراث أبيه شيئًا فاشترى بما ورث طعامًا وأكله حنث، ولو اشترى بالميراث شيئًا واشترى بذلك الشيء طعامًا وأكله لم يحنث، وعن أبي يوسف رحمه الله إذا لم.... الميراث. لو قال: لا آكل ميراثًا يكون لفلان وأكله يحنث؛ لأنه في العادة يقال لما في أيدي الإنسان إنه ميراثًا وإن غيرّه.
روى ابن سماعة هذه الرواية مفسرة فقال: إذا حلف والله لا آكل من ميراثك شيئًا فورَّثه دراهم فاشترى بالدراهم طعامًا وأكله يحنث، وكذلك لو اشترى بالدراهم متاعًا فباع المتاع بالدراهم واشترى بالدراهم متاعًا وأكله حنث، وفي رواية أخرى عنه في هذه الصورة أنه لا يحنث.
عن أبي يوسف رحمه الله أيضًا فيمن حلف لا يطعم فلانًا بما ورث من أبيه فورث دراهم واشترى بها طعامًا فأطعمه يحنث، فإن ورث طعامًا فأطعمه حنث وإن اشترى به طعامًا فأطعمه لا يحنث، لأنه أمكن اعتبار الحقيقة فيه وهذا الذي اشترى ليس بمورث حقيقة.
ولو حلف لا يأكل من كسب فلان فأُعلم أن الكسب ما صار له بفعله فأخذ المباحات أو في القعود وأما الميراث فلا يكون كسبًا لأن الملك في الميراث يثبت حكمًا من غير منع فلا يضاف إلى كسبه.
وإذا حلف لا يأكل من كسب فلان فورث المحلوف عليه شيئًا وأكله الحالف لا يحنث، ولو اشترى شيئًا أو وهب وتصدق عليه بشيء وقبل وأكله الحالف حنث في يمينه، ولو حلف لا يأكل من كسب فلان فاشترى الحالف شيئًا من (382ب1) المحلوف عليه بما اكتسبه المحلوف عليه أو وهب المحلوف عليه ذلك من الحالف وأكل