فهرس الكتاب

الصفحة 2113 من 4583

قولهما؛ وإن شاء ضمن النخاس أيضًا كما عرف في أجير المشترك.

في «فتاوى أبي الليث» : جارية جاءت إلى النخاس بغير إذن مولاها، وطلبت البيع، ثم ذهبت، ولا يدري أين ذهبت، وقال النخاس: رددتها على المولى، فالقول قول النخاس، ولا ضمان عليه، ومعنى ذلك أن النخاس لم يأخذ الجارية، ومعنى الرد أمره إياها بالذهاب إلى منزل المولى، أما إذا أخذ النخاس الجارية من الطريق، أو ذهب بها من منزل مولاها بغير أمره لا يصدق.

ركب دابة رجل في حال غيبته بغير أمره، ثم نزل عنها وتركها في مكانها، ذكر في آخر كتاب «اللقطة» أن عليه الضمان، وذكر الناطفي في «واقعاته» اختلاف الروايات، قال عنه: والصحيح أنه لا يضمن على قول أبي حنيفة؛ لأن غصب الدابة لا يتحقق من غير النقل، وعن أبي يوسف أيضًا في «المنتقى» أنه لا ضمان، وفي اختلاف زفر ويعقوب عن أبي يوسف أنه يضمن.

وصورة ما ذكر في «المنتقى» : رجل قعد على ظهر دابة رجل، ولم يحولها عن موضعها، وجاء رجل آخر وعقرها، فالضمان على الذي عقرها دون الذي ركب إذا لم تعطب من ركوبه، وإن كان قد جحدها قبل أن تعقر، ومنعها من صاحبها، ولم يخرجها من موضعها، ثم عقرها هذا الآخر فلصاحبها الخيار؛ يضمن أيهما شاء، وقال: وكذلك من أخذ متاع إنسان في دار صاحب المتاع، ثم حجده فهو ضامن، وإن لم يخرجه من الدار، وإن لم يجحد، فلا ضمان عليه إلا إذا هلك من فعله أو أخرجه من الدار، وهذا استحسان.

وفيه عن أبي يوسف أيضًا: رجل دخل منزل رجل وحمل من بيت منه إلى بيت آخر من ذلك المنزل، أو إلى ضمن ذلك المنزل متاعًا، وإنما يسكن المنزل الرجل وغلمانه، فضاع ففي القياس: هو ضامن، وفي الاستحسان: لا ضمان إذا كان هذا الموضع في الحرز مثله، وسئل قاضي القضاة شمس الإسلام الأوزجندي عن إصطبل مشترك بين رجلين لكل واحد منهما فيه بقر، دخل أحدهما الإصطبل وشد بقر صاحبه حتى لا يضرب بقره، فحرن البقر، ويخنق بالحبل ومات قال: لا ضمان عليه إذا لم ينقله من مكان إلى مكان.

السلطان (112ب2) إذا أخذ عينًا من أعيان رجل، فرهن عند رجل، فهلك عند المرتهن؛ إن كان المرتهن طائعًا يضمن، ويكون للمالك الخيار بين تضمين السلطان والمرتهن، ويبنى على هذا الحال الذي يقال له جابي كبار إذا أخذ شيئًا رهنًا وهو طائع يضمن، وكذا الصراف إذا كان طائعًا يضمن، وصار الصراف والجابي مجروحين في الشهادة؛ ذكر الصدر الشهيد في الباب الأول من «وديعة واقعاته» ؛ وقعت قلنسوة من رأس المصلي، فجاءها رجل، فإن نحاها حيث ينالها المصلي لا يضمن، وإن نحاها أكثر من ذلك يضمن.

في «واقعات الناطفي» (و) في «العيون» : رجل دخل منزل رجل بإذنه، وأخذ إناءً من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت