فهرس الكتاب

الصفحة 2147 من 4583

لايرضى بالضمان لا يسع له الأكل، وإذا دفع الغاصب (120أ2) قيمتها حل له الأكل؛ لأن حق المالك صار موفى بالبدل، وكذلك إذا أبرأه أصلًا؛ لأن حقه سقط بالبراءة، وكذلك إذا ضمنه المالك القيمة، أو ضمنه الحاكم؛ لأن الحاكم لا يضمنه إلا بعد طلبه فكان راضيًا به.

وقال زفر رحمه الله: بعدما طحن الحنطة وشوى اللحم فله أن يأكل، ويطعم من شاء، فلا يعتبر رضا المغصوب منه؛ لأن حق المغصوب منه قد انقطع عن العين، وتقررت في القيمة، فلا يعتبر برضاه.

ولو غصب بيضة فحضنه، فخرج فراريخ، فلا بأس بأن ينتفع بها قبل أن يؤدي ضمان النقص؛ لأنه قد تغير عن حال الغصب.

ولو غصب من آخر عصفرًا، وصبغ به ثوبًا، أو غصب من آخر سمنًا ولت به سويقًا لم يسع له أن ينتفع حتى برضى صاحبه في «المنتقى» .

وفيه أيضًا: كل ما غاب عنه صاحبه من ذلك، ويخاف عليه الفساد، فلا بأس بأن ينتفع به بعدما شهد على نفسه بضمانه، وليس يخرجه ذلك من إثم الغصب.

رجل غصب من آخر جارية فعتقها فقال رب الجارية: قيمة جاريتي ألفان، وقال الغاصب: لا بل ألف، وحلف على ذلك، وقضى القاضي على الغاصب بألف لرب الجارية؛ لم يحل للغاصب أن يستخدمها ولا يطأها ولا يبيعها، وليس كلها له إلا أن يعطيه قيمتها بأتمه، وإن أعتقها الغاصب بعد القضاء بالقيمة الناقصة؛ جاز عتقه، وعليه تمام القيمة كالعتق في الشراء الفاسد إذا تملك الغاصب المغصوب بالضمان، ثم نظر إليه فوجده معيبًا، فله أن يرده بالعيب، ولكن بعد أن يحلف بالله لقد ضمن القيمة، ولم يعلم بالعيب، وكذلك له أن يرد بخيار الرؤية.

وعن أبي يوسف في السيل يذهب بحنطة رجل، فيقع في أرض رجل فنبتت قال: إن كان للحنطة ثمن، فإن جميع ما يخرج منها لصاحب الحنطة، ويتصدق بالفضل، ولا شيء عليه من نقصان الأرض.

اشترى جارية بثوب مغصوب؛ لا يحل له وطؤها قبل أداء الضمان؛ لأنه لو استحق الثوب يلزمه رد الجارية.

ولو تزوج امرأة بثوب مغصوب؛ حل له وطؤها؛ لأنه لو استحق الثوب لا يبطل النكاح.

في أول غصب شمس الأئمة السرخسي، وفي «المنتقى» : ابن سماعة في «نوادره» عن محمد في رجل غصب من آخر ألف درهم؛ وتزوج بها امرأة أو اشترى ثوبًا؛ وسعه وطء المرأة، ولبس الثوب، قال من قبل أن العقد جاز على ألف درهم، ولم يقع على تملك الدراهم بعينها، فلا أبالي نقدها، أو غيرها.

وفيه أيضًا: لو اشترى بالألف المغصوبة جارية أو ثوبًا، ودفع الألف في الثمن إلى البائع، ثم باع الأمة، أو الثوب بفضل طاب له الفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت