فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 4583

الوكيل الشراء لنفسه، ولغيره تصحيحًا للوكالة الثانية فصار النصف الآخر مستحقًا للثاني والنصف الأول كان مستحقًا للأول، فخرج المأمور من البين قالوا: وهذا إذا قبل الوكالة من الثاني بغير محضر من الأول، فأما إذا قبل الوكالة بمحضر من الأول؛ يكون العبد بين الآمر الثاني، وبين المأمور نصفين، وهكذا ذكر في «المنتقى» ؛ وهذا لأنه لما قبل الوكالة والوكيل يملك عزل نفسه حال حضرة الموكل، ولا يملك ذلك حال غيبته.

ولو لقيه ثالث بعد ذلك، وقال له: اشترِ عبد فلان بيني وبينك فاشتراه؛ كان العبد بين الأولين ولا شيء للثالث؛ قال في «العيون» : وهذا إذا قبل الوكالة من الثالث بغير محضر من الأول والثاني، فإذا قبلها بمحضر من الأول والثاني، فالعبد بين الثالث والمشتري، ولا شيء للأول ولا للثاني.

في «المنتقى» : قال هشام: سألت محمدًا يقول في رجل أمرتهُ امرأة أن يشتري ثوبًا موصوفًا بعشرين درهمًا بيني وبينه، على أن انقد بالدراهم، فهو جائز وهو بينهما، والشرط باطل.

فيه أيضًا: إبراهيم عن محمد: رجل قال لرجل: اشترِ جارية فلان بيني وبينك على أن أبيعها أنا؛ قال: الشرط فاسد، والشركة جائزة، قال: وكذلك كل شرط فاسد في الشركة، ولو قال: على أن تبيعها؛ كان هذا جائزًا، وهي شركة بينهما يبيعانها على تجارتهما.

في «المنتقى» : قال هشام: سمعت أبا يوسف يقول (136ب2) في رجل ليس له شيء تعال معي عشرة آلاف، فخذها شركة تشتري بيني وبينك، قال: هو جائز، والربح والوضيعة عليهما.

ومما يتصل بهذا الفصل

إذا اشترى الرجل شيئًا، فقال له آخر: أشركني فيه، فأشركه؛ هذا بمنزلة البيع، فإن كان قبل أن يقبض الذي اشترى لم يصح؛ لأن الشركة تقتضي التسوية، فمعنى قوله: أشركك فيه سويتك بنفسي فيه، وذلك تمليك النصف منه معنى قولنا: إنه بمنزلة البيع، وبيع المنقول قبل القبض لا يجوز، وإن كان ذلك بعد القبض، فإن عرف مقدار الثمن جاز، وإن لم يعرف فهو بالخيار؛ إذا عرف من أصحابنا من يقول: البيع فاسد بجهالة الثمن، فإذا صار معلومًا يرتفع الفساد، ومنهم من قال: البيع صحيح؛ لأن الثمن معلوم في نفسه، وإن لم يعرفه المشتري، فهو كشراء ما لم يره يصح؛ لأنه معلوم في نفسه، وإن لم يعرفه المشتري، ولو قبض النصف دون النصف فأشرك فيه رجلًا لم يجز فيما لم يقبض، وجاز فيما قبض، وله الخيار لتفرق الصفقة عليه.

رجلان اشتريا عبدًا، أو أشركا فيه رجلًا، فهذه المسألة على وجهين؛ إما إن أشركاه على التعاقب بأن قال له أحدهما: أشركتك في العبد، ثم قال له الآخر مثل ذلك، وفي هذا الوجه كان نصف العبد لذلك الرجل، ولكل واحد من الموليين ربعه، وإن أشركاه معًا بأن قالا جملة: أشركناك في هذا العبد كان للرجل ثلث العبد استحسانًا، ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت