فهرس الكتاب

الصفحة 2268 من 4583

درهم، ثم جاء رجل، وغصب العبد منهما، فمات في يد الثاني، ثم حضر المولى، فهو بالخيار؛ إن شاء ضمن الغاصبين الأولين قيمته ألف درهم، وإن شاء ضمن الغاصب الثاني قيمته ألفي درهم، وإن ضمن الغاصبين وأخذ منهما ألف درهم، رجعا على الغاصب الثاني بألفي درهم؛ لأنهما بأداء الضمان ملكاه من وقت الغصب، فتبين أن الثاني غصب ملكهما، فيأخذان منه ألفي درهم يطيب لهما أخذ الألفين، ويتصدقان بالألف الزيادة لاستفادتهما ذلك بسبب خبيث؛ ولأن ملك الغاصبين في العبد وقت الغصب الثاني ثابت من وجه دون وجه لما عرف من الأصل في، فكان هذا ربح ما لم يملكه من وجه، فيكون فيه نوع خبث قالوا: ويجب أن يكون هذا قول أبي حنيفة ومحمد؛ أما على قول أبي يوسف لهما الألف الزائدة بناءً على أن عندهما شرط طيبة الربح الملك والضمان، فإذا كان الملك عدمًا من وجه لم يتحقق شرط طيبة الربح وعند أبي يوسف شرط الربح الضمان لا غير، فإن قبض أحدهما من الثاني ألف درهم؛ كان الآخر أن يشاركه فيه؛ لأنهما ملكا العبد بسبب اشتركا فيه، وهو الغصب، واستوجبا القيمة على الثاني بسبب واحد، وهو غصب منهما وكأنهما باعا عبدًا من رجل صفقة واحدة، ولم يبين كل واحد منهما بحصته منها على حدة، وهناك كان الثمن مشتركًا بينهما، فكذا ههنا.

وفيه أيضًا: رجلان غصبا من رجل عبدًا، فباعاه من رجل، فمات العبد في يد المشتري، فالمولى بالخيار؛ إن شاء ضمن الغاصبين، وإن شاء ضمن المشتري، فإن ضمن الغاضبين، ثم لم، وكان الثمن لهما؛ لأنهما بأداء الضمان ملكاه من وقت الغصب، وظهر أنهما باعاه، وهو ملكهما، والملك فيما بين الغاصب وأداء الضمان، وإن كان بائنًا من وجه ذلك الملك الثابت من وجه كاف لنفاذ البيع.... ملك المكاتب.

ولو قبض أحدهما شيئًا من الثمن كان لصاحبه أن يشاركه فيه؛ لأن الدين وجب بسبب واحد حقيقة وحكمًا، وهو بيع الغاصبين منه صفقة واحدة من غير أن يبين كل واحد منهما من نصيبه، فكان الدين مشتركًا بينهما، وإن نفى المولى أحد الغاصبين يضمنه نصف قيمته تم البيع في نصيبه، ووجب له نصف الثمن؛ لأنه ثبت الملك له فيما غصب، وهو نصف العبد بأداء الضمان من وقت الغصب، وإن لم يقبض الغاصب الذي أدى نصف القيمة من الثمن حتى ضمن المالك الغاصب الآخر أيضًا نصف القيمة حتى نفذ البيع في النصف الآخر للمعنى الذي مرَّ، ثم قبض أحد الغاصبين من المشتري حصته من الثمن؛ كان للآخرأن يشاركه فيه؛ لأن البيع وجد منهما جملة، وعند نفاذ العقد فملك الثمن مضاف إلى البيع السابق لا إلى النفاذ، فلا تتفرق الصفقة بتفرق النفاذ.

ونظير هذا: ما لو باع رجلان من رجل شيئًا على أنهما بالخيار ثلاثة أيام، وأجازه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت