وكذلك إذا كان الشركاء أقل من الثمانية إلا أن نصيب واحد منهم أقل من السبع بأن مات الرجل، وترك امرأة وابنًا وبقرة فضحيا بها يوم العيد، ثم كان نصيب المرأة أقل السبع، فلم يجزىء نصيبها، ولم يجزىء نصيب الابن أيضًا.
وفي الأضاحي للزعفراني: اشترك ثلاثة نفر في بقرة على أن يدفع أحدهم أربع دنانير، والآخر ثلاثة دنانير، والآخر دينار، واشتروا بها بقرة على أن تكون البقرة بينهم على قدر رأس مالهم، وضحوا بها لم يجزىء؛ لأن نصيب أحدهم أقل من السبع، وإن كانت بقرة أو بدنة بين اثنين، فضحيا بها؛ اختلف المشايخ فيه؛ قال بعضم: لا يجزئهما؛ لأن لكل واحد منهما ثلاثة أسباع، ونصف سبع لا يجوز في الأضحية، فإذا لم يجز البعض لم يجز الثاني، وقال بعضهم: يجوز، وبه أخذ الفقيه أبو الليث، والصدر الشهيد برهان الأئمة رحمهم الله، وهكذا ذكر محمد الجومسي في مسائله.
وصورة ما ذكره الفقيه الجومسي: إذا اشترك ثلاثة نفر في بقرة على أن يدفع أحدهم ثلاثة دنانير، ونصفًا، وآخر دينارين ونصفًا وآخر دينارين، فاشتروا بها بقرة على أن تكون البقرة بينهم على قدر رأس مالهم، وضحوا بها جازت الأضحية عنهم، ولأحدهم سبعان ونصف سبع، ووجه ذلك: أن نصف السبع، وإن لم يكن أضحية، فهي قربة تبعًا للأضحية، فلا يصير لحمًا.
قال في «الأصل» : سبعة اشتركوا في بقرة، أو بدنة ثم مات بعضهم قبل أن ينحروا، فقال ورثته انحروها عنكم، وعن فلان الميت هل يجزئهم؟ القياس: أن لا يجزئهم، وفي الاستحسان: إنه يجزئهم، وعلى هذا القياس والاستحسان أحد الشركاء إذا كان يضحي عن ولده الصغير، أو عن أم ولده.
وطريق الجواز: إن ذبح البقرة من سبعة بنية القربة بمنزلة ذبح شاة؛ لأن جواز ذبح البقرة من سبعة من حيث إن البقرة أقيمت مقام سبع شياه، وإراقة دمها أقيمت مقام سبع إراقات؛ لا من حيث إن كل واحد منهم صار مضحيًا بجميع البقرة من حيث إن الإراقة لا تجزأ الجواز عن السبعة، لو كان بهذا الطريق لما اقتصر الجواز على السبعة.
ألا ترى أن القصاص لما وجب على الجماعة بقتل الواحد من حيث إن كان كل واحد جعل قاتلًا كملًا؛ لأن الإراقة لا تتجزىء وجب القصاص على أكثر من السبعة إذا اشتركوا في القتل، وما لم تجزه البدنة عن أكثر من سبعة علم أن طريق الجواز أن البدنة وإراقة دم أقيمت مقام سبع شياه، وسبع إراقات.
ولو اشترى سبعة نفر سبع شياه كل واحد شاة، فضحى أحدهم شاته عن ولده، أو عن أم ولده، أو عن الميت لا يصير الست تطوعًا كذا ههنا، وليس كما لو نوى أحدهم اللحم، أو صار نصيب أحدهم لحمًا؛ بأن كان أحد الشركاء كافرًا، فإنه لا يجوز عن