فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 4583

وفي «فتاوى أبي الليث» قيم وقف طلب منه الجنايات والخراج وليس في يده من مال الوقف شيء، فإن أراد أن يستدين، فهذا على وجهين: إن أمره الواقف بالاستدانة فله ذلك، وإن لم يأمره بالاستدانة فقال: اختلف المشايخ فيه قال الصدر الشهيد: والمختار ما قاله الفقيه أبو الليث إنه إذا لم يكن من الاستدانة بد يرفع الأمر إلى القاضي حتى يأمره بالاستدانة ثم يرجع في الغلة؛ لأن للقاضي هذه الولاية.

وفي «واقعات الناطفي» المتولي إذا أراد أن يستدين على الوقف ليجعل ذلك في ثمن البذر إن أراد ذلك بأمر القاضي فله ذلك بلا خلاف؛ لأن القاضي يملك الاستدانة على الوقف فيملك المتولي ذلك أيضًا بإذن القاضي، وإن أراد ذلك بغير أمر القاضي ففيه روايتان.

متولي الوقف إذا رهن الوقف بدين لا يصح؛ لأن فيه تعطيل منافع الرهن، فإن سكن المرتهن فيه فعليه أجر المثل بالغًا ما بلغ سواء كان معدًا للاستغلال أو لم يكن نظرًا للوقف. وقد ذكرنا جنس هذه المسألة فيما تقدم.

في «فتاوي أبي الليث» : أرض موقوفة في يدي أكار وكان فيه قطن فسرق القطن فوجده الأكار في منزل رجل فأخذ صاحب المنزل وخاصمه، فقال صاحب المنزل: ضمنت لك أن أعطيك مائة من القطن أيحل للقيم أن يأخذ ذلك؟ فهذا على ثلاثه أوجه: إما أن يعلم أن صاحب المنزل يعطي خوفًا من هتك الستر، أو أن يعلم أنه سرق ذلك المقدار أو أكثر أو أقر بذلك، أو علم أنه سرق لكن مما يعطي، ففي الوجه الأول: لا يجوز له أن يأخذ؛ لأنها رشوة، وفي الوجه الثاني جاز؛ لأنه أخذ بناء عليه، وفي الوجه الثالث لا يجوز إلا مقدار ما يعلم يقينًا أنه سرق؛ لأن الدين لم يكن فإذا وقع الشك فيه لا يثبت.

وفي «فتاوى سمرقنديان» : أكار تناول من مال الوقف فصالحه المتولي على شيء، فهذا على وجهين: أما إن كان الأكار غنيًا أو فقيرًا، ففي الوجه الأول: لا يجوز الحط من مال الوقف، وفي الوجه الثاني: يجوز إذا لم يكن فيه غبن ظاهر.

وفي «فتاوى أبي الليث» : أرض وقف خاف عليها القيم من سلطان أو وارث أن يغلب عليها، يبيعها ويتصدق بثمنها، وكذا كل قيم خاف شيئًا من ذلك فله أن يبيع ويتصدق بالثمن. قال الصدر الشهيد: والفتوى على أن لا يبيع؛ لأن الوقف بعد ما صح بشرائطه لا يحتمل البيع.

في «فتاوى أهل سمرقند» : شجرة وقف في دار وقف خربت الدار ليس للمتولي أن يبيع الشجرة ويعمر الدار لكن يكرى الدار ويعمرها ويستعين بالأجر على عمارة الدار لا بالشجرة؛ لأنه إذا باع الشجرة لا تبقى. وإذا أجر الدار نبقى كلها.

في «فتاوي الفضلي» : الأشجار الموقوفة إن كانت مثمرة لم يجز بيعها إلا بعد القلع؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت