فهرس الكتاب

الصفحة 2399 من 4583

وإن وقف أرضه على قرابته، فإن كانت قرابته ورثة له، فهذا وما لو كان الوقف على الولد سواء، وإن لم يكونوا ورثة لهم جاز الوقف عليهم ويستحقون الغلة بجهة الوصية، وإن وقف على بعض ورثته دون البعض، فإن أجازوا (جاز) لما قلنا، وإن لم يجيزوا صارت الأرض وقفًا للفقراء من الثلث وتكون الغلة على قول هلال ومن تابعه للورثة على قدر مواريثهم، فإن مات الوارث الموقوف عليه، فالغلة للفقراء؛ لأن استثناء الغلة من الفقراء قد بطل بموت الموقوف عليه فعادت الغلة إلى الفقراء تبعًا للأرض، وإن مات بعض ورثة الواقف لأن الوارث الموقوف عليه حي فالغلة لجميع الورثة، ومن مات فنصيبه يصير ميراثًا لورثته.

ولو قال: أرضي هذه صدقة موقوفة على ولدي وولد ولدي ونسلي، وآخره للفقراء، وأوصي بذلك والأرض تخرج من ثلث المال، فإن أجازوا قسمت الغلة بين الولد وبين ولد الولد على عدد رؤوسهم، فما أصاب ولد الولد يقسم بينهم بالسوية، وما أصاب ولد الصلب فهو ميراث بين جميع الورثة لما مر. وإن هلك بعض ولد الصلب وبعض ولد الولد ينظر إلى عددهم يوم تحدث الغلة ما أصاب ولد الصلب يقسم على جميع ورثة الواقف يوم مات الواقف على قدر ميراثهم ثم حصة الميت منهم تكون لورثته؛ لأن الاستحقاق في هذه الصورة في حق أولاد الصلب بحكم الميراث، فينظر إلى من كان موجودًا يوم موت الواقف، فإن انقرض ولد الصلب كلهم، فالغلة لولد الولد والنسل ولا شيء لسائر الورثة؛ لأن الاستحقاق في ولد الولد والنسل بحكم الوقف ولا حصة لسائر الورثة من هذا الوقف.

ولو قال: أرضي هذه صدقة موقوفة على من احتاج من ولدي ونسله ما تناسلوا وأخره للفقراء فهو جائز من الثلث، فإن كانوا جميعًا أغنياء فالغلة للفقراء، وإن كان ولد الولد فقيرًا فالغلة له واحدًا كان أو اثنين أو أكثر، فإن كان ولد الصلب فقيرًا كانت الغلة بين جميع الورثة على فرائض الله، وإن كان بعض ولد الصلب فقيرًا وبعض ولد الولد فقيرًا قسمت الغلة بينهم على عدد رؤوسهم ثم حصة ولد الصلب تكون ميراثًا بين ورثة الواقف جملة، وحصة ولد الولد تكون له.

ولو وقف أرضه في مرض موته وأوصى بوصايا قسمت ثلث ماله بين الوقف وبين سائر الوصايا فيضرب لأهل الوصايا ولأهل الوقف بقيمة هذه الأرض، فما أصاب أهل الوصايا أخذوه وما أصاب قيمة أرض الوقف أخرج من الأرض بذلك المقدار فصار ذلك وقفًا على من وقف عليهم ولا يكون الوقف المبعد أولى.

ولو كان مكان الوقف عتقًا موقعًا في مرضه، بأن أعتق عبيدًا له في مرضه وأوصى بوصايا أو كان له مدبرون حتى عتقوًا بموته، فإنه يبدأ بعتق من أعتق من عبيده ويعتق من كان مدبرًا، فيخرج قيمتها من ثلث ماله ويصرف ما بقي من الثلث إلى أصحاب الوصايا.

ولو قال: أرضي هذه صدقة على قرابتي بعد وفاتي يكون وصية بغير الأرض لقرابته. ولو قال: موقوفة على قرابتي بعد وفاتي تكون وصية بغلة الأرض لقرابته، والفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت