فهرس الكتاب

الصفحة 2526 من 4583

بالأسطوانات خارج الدار وبدار أخرى كانت الظلة تبعًا للدار المبيعة من وجه دون وجه، فلكونها تبعًا للدار المبيعة لا يشترط التنصيص عليها لدخولها في بيع الدار، ولكونها تبعًا للدار المبيعة اكتفينا بذكر الحقوق لدخولها في بيع الدار عملًا بالشبهين، وإذا ذكر الحقوق.

والمرافق يدخل الظلة عند أبي حنيفة في البيع إذا كان مفتحها إلى الدار المبيعة، وإن لم يكن مفتحها إلى الدار المبيعة لا يدخل، وإن ذكر الحقوق أو المرافق، قال الشيخ الإمام الزاهد فخر الإسلام علي البزدوي في «شرح الجامع الصغير» : هذا الذي ذكر محمد في «الكتاب» من الفصل بين الدار والمنزل والبيت في الجواب عرف أهل الكوفة، فأما في عرف بخارى يدخل العلو من غير ذكر اسم، سواء باع باسم الدار والمنزل والبيت؛ لأن في ديارنا المسقف بسقف واحد قلما يكون، وكل مسكن يسمى خانة سواء كان كبيرًا أو صغيرًا إلا دار السلطان، والعلو يدخل من غير ذكر على كل حال.

ويدخل في بيع الدار المخرج والمربط والمطبخ والبئر ذكروا المرافق أو لم يذكروا، وفي بيع منزل من الدار وبيت من الدار لم تدخل هذه الأشياء إلا بذكر؛ لأن الدار اسم لما أدير عليه الحائط، فكل ما هو داخل في بيع الدار، فأما اسم المنزل من النزول واسم البيت من البيتوتة وهذه الأشياء سوى البيت في معنى النزول والبيتوتة فيها على السواء، فتكون هذه الأشياء منازل وبيوتًا باعتبار الاسم، وهو إنما ذكر في البيع منزلًا واحدًا وبناء واحدًا فلا تدخل هذه الأشياء تحت البيع.Y

والبئر لا يتأتى فيه النزول والبيتوتة فلا يدخل تحت اسم المنزل والبيت، ويشترط التنصيص على هذه الأشياء ولا يكتفى بذكر الحقوق والمرافق؛ لأن حقوق الشيء ما يقصد إليه لأجل ذلك الشيء لا بعينه، وهذه الأشياء مقصودة بنفسها من غير المنزل والبيت فلا تكون من حقوقها ومرافقها.

والحاصل أن الحق في العادة يذكر فيما هو تبع للمبيع ولابد للمبيع منه، ولا يقصد إليه إلا لأجل المبيع كالشرب والطريق في الأرض، والمرافق عبارة عما يرتفق به ويختص بما هو من التوابع كالشرب للأرض ومسيل الماء وقوله: كل قليل أو كثير يذكر على وجه المبالغة في إسقاط حق البائع عن المبيع وما هو متصل بالمبيع، وهذا إذا كان المخرج والمربط في الدار المبيعة. فأما إذا كان في دار أخرى متصلًا بالدار المبيعة لا تدخل هذه الأشياء تحت بيع الدار.

قال محمد رحمه الله: وإذا اشترى بيتًا في دار أو منزلًا لا يدخل الطريق ومسيل الماء من غير ذكر، وكذلك إذا اشترى أرضًا لا يدخل الشرب في الشراء من غير ذكر، وفي الإجارة تدخل هذه الأشياء من غير ذكر، والفرق: أن الإجارة تعقد للانتفاع، ولهذا لا يجوز إجارة ما لا ينتفع به في الحال كالمُهْر الصغير والأرض السبخة ولا يمكن الانتفاع بهذه الأشياء إلا بالطريق ومسيل الماء والشرب للمستأجر لا يشتري هذه الأشياء عادة ولا يجد ليستأجر، ولو استأجر الطريق الذي لصاحب الدار لا يجوز، فتدخل هذه الأشياء في الإجارة تصحيحًا لها، فأما البيع فلا يعقد للانتفاع عينًا بل يعقد للانتفاع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت