فهرس الكتاب

الصفحة 2643 من 4583

إذا لم يعلقها فأما إذا أعلقها يضمن قيمتها؛ لأنه بالإعلاق صارت أم ولد له فعجز عن ردها فكان عليه رد قيمتها، كما لو أعتق، إذا وجب القيمة هل يجب عليه العقر، فعلى قول شمس الأئمة السرخسي: لا عقر رواية واحدة وعليه يحمل رواية كتاب البيوع، وعلى ما ذكره في المسألة روايتان على رواية كتاب البيوع لا عقر عليه، وعلى رواية كتاب الشرب عليه العقر.

وجه ما ذكر في كتاب الشرب: أن الجارية وإن كانت ملكًا للمشتري وقت الوطء إلا أن للبائع حق الاسترداد جميع الجارية، وبالوطء أبطل على البائع حق الاسترداد فيما استوفى بالوطء فيضمن قيمة ما استوفى كما لو أن المستوفي ملك البائع؛ لأن الحق معتبر بالحقيقة.

وجه ما ذكر في كتاب البيوع إن حق البائع في المستوفي لا يكون أكثر حالًا من حقيقة الملك للغير، وإذا تقرر عليه الضمان لم يضمن العقر كما في الغصب فههنا أولى.

وفي «نوادر ابن سماعة» : عن محمد: اشترى من آخر جارية شراءً فاسدًا وقبضها وولدت في يده أولادًا وماتت، ثم إن البائع ضمن قيمة الجارية يوم قبضها، فإن البائع يأخذ من المشتري أولادها ولا يجعل المشتري مالكًا للجارية يوم قبضها يعني مالكًا صحيحًا مما يحكم به في أولادها، قال الحاكم أبو الفضل: خالف بين المشتري شراء فاسدًا وبين المشتري من الغاصب، فإن الجارية إذا ولدت في يد المشتري من الغاصب، ثم تم البيع فيما يتضمن البائع، فإن هناك يتم البيع من جميع الجهات.

وفي «المنتقى» : في باب حكم الشراء الفاسد في أوله: رجل اشترى من آخر جارية شراء فاسدًا، ثم إن (67أ3) المشتري وطئها وولدت منه أولادًا، ثم استحقها رجل يأخذها وولدها وعقرها وولدها، ولا يرجع المشتري على البائع إلا بالثمن؛ لأنه ليس بمغرور، ألا ترى أنها لو ولدت من غير المشتري كان له أن ينقض البيع ويأخذها من المشتري.

وذكر في هذا الباب عن أبي يوسف: أن المشتري يرجع بقيمة ... البائع، وهكذا روى ابن سماعة عن محمد في باب الاستحقاق من «المنتقى» .

وفي باب حكم الشراء الفاسد عن محمد في «المنتقى» : اشترى من آخر شراء فاسدًا وزوجها من رجل بمهر مسمى فوطئها الزوج وقد كانت بكرًا، ثم إن البائع خاصم فيها وأخذها فالنكاح جائز والمهر للبائع، فإن كان فيه وقائمًا نقصها من ذهاب العذرة فلا شيء على المشتري، وإن كان النقصان أكثر من المهر رجع به على المشتري.

وفي «نوادر بشر» : عن أبي يوسف: رجل اشترى من آخر أمة شراء فاسدًا وزوجها من رجل بمهر مسمى فوطئها الزوج، ثم إن البائع خاصم فيها وأخذها فعلى المشتري الأكثر من مهر مثلها ومما نقصها التزويج وللمشتري على الزوج مهرها الذي سمى الزوج، وإن كان فيه فضل تصدق به فالنكاح على حاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت