فهرس الكتاب

الصفحة 2756 من 4583

نظير العدديات المتقاربة يكتفي فيه برؤية البعض إذا كان في وعاء واحد بلا خلاف، وإذا كان في وعائين فرأى ما في أحد الوعائين اختلف المشايخ فيه قال مشايخ عراق: إذا رضي بما رأى يبطل خياره في الكل إذا وجد في الوعاء الآخر مثل ما رأى أو فوقه، أما إذا وجد دونه فهو على خياره ولكن إذا أراد يرد الكل وهو الصحيح.

وفي «المنتقى» : رجل اشتري من آخر حنطة في بيتين متفرقين فرآى في أحد البيتين ورضي به ثم رآى ما في البيت الآخر فلم يرض به، فإن كان طعامًا واحدًا لزمه البيع فيهما، وإن كان الذي رآه أخيرًا ليس من الطعام الذي رآه أولًا فله أن يرده عليه، قال: وكذلك الكيل كله والوزن كله.

وفيه أيضًا إذا اشترى زقين من السمن أو الزيت أو العسل أو حملين من القطن أو الحب أو الشعير أو شيء من الحبوب ورأى أحدهما ورضي به فليس له أن يرد إلا أن يكون (الأخير) مخالفًا للأول يأخذهما أو يردهما، وهذه المسائل تؤكد قول مشايخ العراق، وإن قال المشتري في هذه الفصول لم أجد الباقي على الصفة التي رأيت المرئي بل هو دونه، وقال البائع: لا بل وجدته على تلك الصفة فالقول قول البائع مع يمينه، وعلى المشتري البينة.

وإن كان المعقود عليه شيئًا معينًا في الأرض كالثوم والبصل والشلجم والجزر والفجل فإن كان شيئًا يكال أو يوزن بعد القلع كالجزر والبصل، فإذا قلع المشتري شيئًا منه بإذن البائع أو قلع ورضي المشتري سقط خياره فيما بقي، وإن قلع المشتري ذلك بغير إذن البائع سقط خياره حتى لم يكن له أن يرد رضي بالمقلوع أو لم يرض وجد في ناحية أخرى من الأرض أقل منها أو لم يجد فيها شيئًا إذا كان المقلوع شيئًا له ثمن، وإن كان المقلوع شيئًا لا ثمن له لا يسقط خياره لأنه بالقلع صار معينًا، لأنه كان حيًا ينمو أو بعد القلع صار من الموات لا ينمو أو العيب الحاصل في يد المشتري يمنع الرد بخيار الرؤية فيمتنع الرد إلا إذا كان المقلوع شيئًا لا ثمن له وجوده وعدمه بمنزلة فكأنه لم يقلع شيئًا. وإن كان ذلك شيئًا يباع عددًا كالفجل فرؤية البعض لا يبطل خياره فيما بقي إذا حصل القلع من البائع أو من المشتري بإذن البائع، وإن كان قلع المشتري بغير اذن البائع وكان المقلوع شيئًا له ثمن يسقط خياره لأجل العيب هكذا ذكر في «الأصل» .

وفي «القدوري» إذا اشترى معينًا في الأرض كالجزر والبصل فله الخيار إذا رآى جميعه، وإن رآى بعضه ورضي به فهو على خياره في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: إذا قلع شيئًا يستدل به على الباقي في عظمه ورضي به المشتري فهو لازم.

وفي «نوادر هشام» قال: سألت محمدًا عن رجل اشترى عشرة أجربة جزر في الأرض فقبض الأرض وبعث الغلام وأمره بقلع الجزر فقلع كله، ثم جاء المشتري هل له خيار الرؤية قال: نعم، قلت: قد نقصه القلع ثلث القيمة، قال: وإن نقصه لأنه لم ينقصه من عيب إنما نقصه من شعر، وإن كان المشتري هو الذي قلع فإذا قلع منه شيئًا قدر الكفين، أو قال ما يدخل في الكيل قدر ما يستدل به على الباقي فإنه إذا ما أقلع الباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت