فجوابه علي ثم تبين أنه قديم فليس له الرد، وكذلك إذا اشترى على أنه حديث فإذا هو قديم ليس له الرد ذكر المسألة في «فتاوى الفضلي» قيل: المسألة مشكلة فإنه إذا اشترى غلامًا به حمى فقال البائع: إنه غب واشتراه على ذلك فإذا هو ربع أو عكس فإنه يرده وهذا الإشكال ليس بشيء لأن هناك عاين الغب ورضي به وقد ظهر الربع والربع غير الغب لاختلاف مادتهما، ألا ترى أنه تختلف النوبة، والذي ظهر لم يعاينه ولم يرض به، فأما الورم بهذه الصفة قد يكون قديمًا وقد يكون جديدًا، وقد وقعت في زماننا واقعة من جنس مسألة ورم فقد باع واحد من الفقهاء فرسًا وقد ظهر بإحدى رجليه فرجة هي أثر الحسام، فافتى ظهير الدين المرغيناني للمشتري ليس له الرد وقاسه على مسألة الورم.
وفي «صلح الفتاوى» : اشترى جارية وبها قرحه ولم يعلم المشتري أنها عيب فله الرد، وهذه تخالف مسألة الورم لأنه إذا لم يعلم أن هذه القرحة عيب لايكون راضيا بالعيب والصحيح من الجواب في مسألة القرحة أنه إن كان عيبًا بينًا لايخفى على الناس لايكون له الرد لأنه قد رضي بالعيب وإن لم يكن هذا عيبًا بينًا فله الرد.
وفي «صرف القدوري» : إذا قال: أبيعك هذه الدراهم وأراها إياه ثم وجدها زيوفًا قال: يستبدلها إلا أن يقول هي زيوف أو يبرأ عن عيبها.
ومن جنس مسألة الورم مسائل ذكرها في «فتاوى أبي الليث» .
صورتها: إذا اشترى من آخر سويقًا على أن البائع لته بمن من السمن والمشتري ينظر اليه وقت الشراء ثم ظهر أنه لته بنصف من من السمن فلاخيار لأن هذا شيء يعرف بالعيان وهو معاين مرئي، وهو نظير مالو اشترى صابونًا على أنه يتخذ من كذا حرة من الدهن فتبين أنه متخذ بأقل من ذلك والمشتري ينظر إليه وقت الشراء أو اشترى من آخر قميصًا على أنه اتخذ من عشرة أذرع من كرباس فتبين أنه اتخذ من أقل من ذلك والمشتري ينظر إليه وقت الشراء فإنه لاخيار للمشتري والمعنى ماذكرنا.
نوع آخر في معرفة عيوب الدواب
سئل شمس الأيمة الأوزجندي عمن اشترى بقرة فوجدها قليلة الأكل يقال بالفارسية «ناخوران» قال: له الرد، ولو وجدها بطيئة الذهاب يقال بالفارسية «كاهل» فليس له الرد، إلا إذا اشتراها بشرط أنها عجول. وفي «الفتاوى» : اشترى بقرة فوجدها لاتحلب إن كان مثلها يشترى للحلب فله الرد، لأن المعروف كالمشروط وإن كان يشترى للحم لايرد. وفي «المنتقى» إن كانت الدابة تعثر كثيرًا دائمًا فهو عيب، وإن كان في الاجالن فليس بعيب، ذكر في «الأصل» السم عيب وهو يبس في اليد أو في الرجل أو في المرفق، والجيف عيب وهو تداني القدمين وتباعد الفخذين، وقيل: هو خلاف العينين وهو أن يكون إحدايهما زرقاء والأخر غير زرقاء والعزل عيب وهو ميلان في الذنب، والمشيش عيب وهو شيء يخرج في ساق الدابة يكون له حجم وليس له صلابة، والجرد (92ب3)