فهرس الكتاب

الصفحة 2770 من 4583

بفعل المشتري فامتنع الرد لدفع الضرر عن البائع لاغير، فإذا قال: أنا أقبله كذلك فقد رضي بالضرر وله ذلك فكان للمشتري أن يرده، وإذا كان النقصان بفعل أجنبي من قطع أو ماأشبهه حتى وجب الأرش فامتناع الرد لحق البائع دفعا للضرر عنه وبحق الشرع أيضًا، لأن العقد لم يرد على الأرش فلا يرد عليه الفسخ فتعذر رد الارش ورد المبيع بدون رد الأرش متعذر لمكان الربا لأن الأرش يبقى في يد المشتري مبيعًا مقصودًا بلا عوض وأنه ربى، والربا حرام حقًا للشرع، وإذا قال البائع: أنا أقبله كذلك، فقد أراد بطلان حق الشرع وليس للعبد هذه الولاية، هذا هو الكلام في النقصان الحادث في يد المشتري.

جئنا إلى الزيادة الحادثة في يد المشتري فنقول: الزيادة نوعان متصلة ومنفصلة فالمتصلة نوعان غير متولدة عن المبيع كالصبغ وما أشبهه وأنها تمنع الرد بالعيب بالاتفاق سواء قال البائع أنا أقبله كذلك أو لم يقل، لأنها تمنع الفسخ في ملك الأصل لأن الملك لو فسخ في الأصل لأدى أن يفسخ في الأصل والزوائد، وفي الأصل لاغير لاوجه إلى الأول لأنه لو فسخ الملك في الزوائد أما أن يفسخ مقصودا ولا وجه إليه، لأنه لم يرد عليها عقد ولا ما له شبهه بالعقد مقصودًا، أو يفسخ الملك في الزوائد تبعًا لفسخ الملك في الأصل ولا وجه إليه أيضًا، لأن هذه الزوائد إن كانت تبعًا للأصل بحكم الاتصال فلها حكم الأصل، لأنها كانت أصلا قبل الاتصال ولا وجه إلى أن يفسخ الملك في الأصل بدون الزوائد لأنه يؤدي إلى أمر غير مشروع، لأنه يؤدي إلى أن يصير الأصل ملكًا للبائع، ويبقى الأصل الصبغ للمشتري، والشركة على هذا الوجه وفي حق هذا المعنى لافرق بين أن يقول البائع: أنا أقبل كذلك، وبين أن يقول: ومتولدة من المبيع كالسمن والجمال وإنها لا تمنع الرد بالعيب في ظاهر الرواية لأن فسخ العقد على الزيادة ممكن تبعًا للأصل إذا رضي من له حق في الزيادة لأن السمن والجمال وأنها تبع للأصل من كل وجه لايتصور أصلا بحال، لأنه متصل بالأصل فيكون تبعًا له بحكم الاتصال فإذا انفسخ العقد على الأصل ينفسخ فيهما، فإن أبى المشتري الرد وأراد الرجوع بنقصان العيب، وقال البائع لا أعطيك نقصان العيب ولكن رد علي المبيع حتى أرد عليك جميع الثمن هل للبائع ذلك، على قول أبي حنيفة وأبي يوسف ليس له ذلك، وعلى قول محمد له ذلك، وهذا لأن الزيادة المتصلة بعد القبض تمنع فسخ العقد على الأصل إذا لم يوجد الرضا بمن له الحق في الزيادة عن أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد لايمنع فسخ العقد في الأصل وجد الرضا في من له الحق في الزيادة أولم يوجد، كما في المسألة المهر إذا ازداد زيادة متصلة بعد القبض ثم

طلقها الزوج قبل الدخول بها هذا هو الكلام في الزيادة المتصلة.

وأما الزيادة المنفصلة فنوعان أيضًا:

متولدة عن المبيع: كالولد والتمر وماهو في معناهما كالأرش والعقر وأنها تمنع الرد بالعيب والفسخ بسائر أسباب الفسخ عندنا، لأنه لايمكن فسخ العقد على الزيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت